إِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا" . وَرَأَيْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: "عَنْ أُمِّ هَانِئٍ" . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَجَّاجِ وَأُمِّ هَانِئٍ، أَوْ بَيْنَ أُمِّ هَانِئٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالْحَجَّاجُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ مِمَّا يُسْنِدُهُ، فَكَيْفَ يُقبَلُ مِنْهُ مَا يُرْسِلُهُ؟ ! * * * مَسْأَلَةٌ (٤٣٧) : مَنْ وَجَدَ طَوْلَ حُرَّةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ . وَهَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} . إلى قوله {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} . فَأَبَاحَ نِكَاحَ الْأَمَةِ بِشَرْطَيْنِ: بِعَدَمِ الطَّوْلِ، وَخَشْيَةِ الْعَنَتِ، فَلَا تُبَاحُ حَتَّى يُوجَدَ الشَّرْطَانِ جَمِيعًا.