عَلِيٌّ: مَوْقُوفٌ، وَلَيْثٌ وَحَمَّادٌ ضَعِيفَانِ . ثُمَّ نَقُولُ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا جَمَعَهُمَا نِكَاحُهُ أَوْ زِنَاهُ، وَاسْتَشْهَدَ بَعْضُهُمْ بِمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - أَنَّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فَقَالَ: لَا أَدْفَعُ هَذَا، وَأَصْغَرُ ذَنْبًا مِنَ الزَّانِي بِالْمَرْأَةِ وَابْنَتِها وَالْمَرْأَةِ بِلَا ابْنَةٍ مَلْعُونٌ؛ قَدْ لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ وَالْمَوْصُولَةُ ، وَالْمُخْتَفِيَةُ ، وَالزِّنَا أَعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَلَوْ كُنْتَ حَرَّمْتَهُ لِقَوْلِهِ: "مَلْعُونٌ" لَزِمَكَ مَكَانُ هَذَا فِي آكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَأَنْتَ لَا تَمْنَعُ مَنْ أَرْبَى إِذَا اشْتَرَى بِمَا يَحِلُّ ، وَلَا إِذَا اخْتَفَى قَبْرًا أَنْ يَحِلَّ لَهُ حَفْرُ غَيْرِهِ - يَعْنِي لِغَرَضٍ مُبَاحٍ - وَلَا أَنْ يَحْفِرَ هُوَ مَا نَبَشَهُ مَرَّةً إِذَا ذَهَبَ الْمَيِّتُ بِالْبِلَى، فَقُلْ هَا هُنَا أَيْضًا: الْحَرَامُ لَا يَمْنَعُ الْحَلَالَ . وَرَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا اجْتَمَعَ الْحَرَامُ وَالْحَلَالُ إِلَّا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ . وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه