الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ فِطْرُهُ بِجِمَاعٍ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ . وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا أنَّهُ مُطْلَقٌ. وَقَدْ رَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مُقَيَّدًا، وَذَكَرُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فِطْرَهُ كَانَ بِجِمَاعٍ، مِنْهُمْ: مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ مُعْتَمِرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ . وَحَدِيثُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مُخَرَّجٌ. وَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَصَالِحُ بْنُ [أَبِي] الْأَخْضَرِ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُقَيَّدًا. وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْإِمَامُ - رحمه الله - وَمَنْ تَابَعَهُ، كَمَا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُطْلَقًا خَالَفُوا أَيْضًا أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ فِي مَتْنِهِ، فَجَعَلُوهُ عَلَى التَّخْيِيرِ: أَوْ، أَوْ. وَكَمَا صِرْنَا إِلَى تَرْتِيبِ الْكَفَّارَةِ إِلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، نَصِيرُ إِلَيْهَا فِي اسْتِفَادَةِ مَا وَقَعَ بِهِ الْفِطْرُ عَنْهَا. عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثُ مِثْلَ مَا رَوَاهُ أَقْرَانُهُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ.