إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ" . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ زَكَرِيَّا . قَالُوا: وَمَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ فَلَا يُسَمَّى غَنِيًّا، فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ. قُلْنَا: هُوَ غَنِيٌّ بِمَا فِي يَدَيْهِ، وَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ الدَّيْنُ بِإِبْرَاءٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، أَوْ قَضَاءِ غَيْرِهِ عَنْهُ، وَقَدْ يَقَعُ اسْمُ الْغِنَى عَلَى غَيْرِ الْمَالِ. بِدَلِيلِ مَا: