لَا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ، وَلَيَسْمَعَنَّ نَاسٌ بِرُخْصٍ مِنْ أَسْعَارٍ وَرِيفٍ فَيتَّبِعُونَهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى . وَفِي كِتَابِ الْغَرِيبَيْنِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَوِيِّ - رحمه الله -؛ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى إِخْبَارِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَمَّا وَظَّفَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مِنَ الْجِزْيَةِ، وَأَنَّهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا سَقَطَتْ عَنْهُمْ بِذَلِكَ الْجِزْيَةُ. وَقَوْلُهُ: "مَنَعَتْ" مَعْنَاهُ: سَتَمْنَعُ بِإِسْلَامِهِمْ مَا وَظَّفَ عَلَيْهِمْ. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى يَصِيرُ الْخَبَرُ حُجَّةً لَنَا فِي سُقُوطِ الْخَرَاجِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى طَرِيقِ الْجِزْيَةِ عَنْ أَرَاضِي أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا أَسْلَمُوا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَسْأَلَةٌ (٢٢٠) : وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ إِذَا بَلَغَتْ نِصَابًا، كَانَ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ، قَلَّتِ الزِّيَادَةُ أَمْ كَثُرَتْ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا لَمْ تَبْلُغِ الزِّيَادَةُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَمِنَ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ فَلَا شَيْءَ فِيهَا .