الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الثَّوْرِيُّ حِينَ ذَكَرَ قَوْلَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ. كَانَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - أَفْقَهَ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، إِنَّمَا هَذَا مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ؛ لِمُخَالَفَةِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - فِي الصَّدَقَاتِ فِي ذَلِكَ، كَذَلِكَ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ الِاسْتِئْنَافَ وَمُخَالَفَتُهُ لِتِلْكَ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ، مَعَ مَا فِي نَفْسِهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ وَالْغَلَطِ، وَطَعْنِ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ فِيهَا، فَوَجَبَ تَرْكُهَا وَالْمَصِيرُ إِلَى مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.