يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ " (٤) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ . وَهَذَا وَرَدَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ الَّتِي تَكُونُ وِلَايَتُهَا إِلَى الْأَئِمَّةِ، فَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ الَّتِي يَكُونُ الْوَلِيُّ فِيهَا أَوْلَى مِنَ الْوَالِي، كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ، وَكُلُّ مَنْ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى الْمَيِّتِ يَكُونُ أَشْفَقَ عَلَيْهِ، وَدُعَاؤُهُ لَهُ يَكُونُ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَرَوَى سَالِمٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ: إِنِّي لَشَاهِدٌ يَوْمَ مَاتَ الْحَسَنُ - رضي الله عنه -، فَرَأَيْتُ حُسَيْنًا - رضي الله عنه - يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيَطْعُنُ فِي عُنُقِهِ وَيَقُولُ: تَقَدَّمْ، فَلَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا قُدِّمْتَ. قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ.