الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَالْحَسَنُ وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ يَقُولُونَ هَذَا . وَعَنْ طَاوُسٍ مِثْلُ مَذْهَبِنَا، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِثْلُ هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُمْ عَلَى حَدِيثِ جَابِرٍ : هِيَ لَهُ - أَيْ لِمُعَاذٍ - تَطَوُّعٌ، وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ: إِنَّهُ قَوْلُ بَعْضِ الرُّوَاةِ، بَلْ هُوَ مِنْ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ كَانَ مِنْهُ إِلَى أَنْ تَقُومَ دَلَالَةٌ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَلَمَّا شَكَا الرَّجُلُ مِنْ مُعَاذٍ تَطْوِيلَهُ صَلَاتَهُ لَمْ يُفَصِّلِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْحَالَ فِي الْإِمَامَةِ، وَلَوْ كَانَ تَفْصِيلٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُتَطَوِّعًا أَوْ مُؤَدِّيًا فَرْضًا لَاسْتَفْصَلَ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا يَصِحُّ قَوْلُ مَنِ ادَّعَى نَسْخَ مَا قُلْنَاهُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَطْنِ النَّخْلِ، حِينَ كَانَ يَفْعَلُ الْفَرْضَ مَرَّتَيْنِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ نُسِخَ؛ فَإِنَّهُ دَعْوَى لَا تُعْرَفُ، وَلَا يَشْهَدُ لَهَا تَارِيخٌ وَلَا نَقْلٌ.