مَنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عِنْدَ آخِرِ سَجْدَةٍ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ" . لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ رُوَاتِهِ مَجْهُولُونَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله هَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِمَّا قَالَ أَئِمَّتُنَا - رضي الله عنهم - فِي عِلَّةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَجَرْحِ رُوَاتِهَا، مَعَ مَا أَقَمْنَا مِنَ الْبَرَاهِينِ السَّاطِعَةِ وَالْحُجَجِ الزَّاهِرَةِ عَلَى وُجُوبِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالتَّحْلِيلِ مِنَ الصَّلَاةِ بِالتَّسْلِيمِ، وَفِي ذَلِكَ غُنْيَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَلَمْ يُعَانِدِ الْحَقَّ وَأَهْلَهُ، أَوْ لَمْ يَجْهَلْهُ. ثُمَّ لَوْ قَابَلْنَا الْيَقِينَ بِالشَّكِّ، وَرِوَايَاتِ الْحُفَّاظِ وَالْمَقْبُولِينَ بِرِوَايَاتِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْرُوحِينَ، وَقَبِلْنَا هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي رَوَيْنَا لَهُمْ ؛ فَكَأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُشْرَعَ التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والتَّحْلِيلُ مِنْهَا بِالتَّسْلِيمِ، ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ مَا: