ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَرَأَيْتُمْ قِيَامَكُمْ بَعْدَ فَرَاغِ الْقَارِئِ مِنَ السُّورَةِ؛ هَذَا الْقُنُوتَ، وَاللَّهِ إِنَّهَا لَبِدْعَةٌ، مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا شَهْرًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَرَكَهُ . بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ النَّدَبِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَوَاهُ أَبُو الشَّعْثَاءِ، وَالْأَسْوَدُ، وَأَبُو مِجْلَزٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْقُنُوتَ، وَقَالَ: مَا أَحْفَظُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَهَذِهِ سُنَّةٌ خَفِيَتْ عَلَى ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، كَمَا خَفِيَ بَعْضُ السُّنَنِ عَلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَحَفِظَهَا غَيْرُهُمْ. وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ يُثْبِتُ وَيَحْفَظُ، لَا قَوْلُ مَنْ لَا يَحْفَظُ. وَإِنْ صَحَّ مَا رَوَى بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَمَذْهَبُنَا بِخِلَافِهِ.