اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَالْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ سِنِينًا كسِنِي يُوسُفَ ". قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} الْآيَةَ، قَالَ: فَمَا عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ . قَدْ بَيَّنَّا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِأُحُدٍ، حِينَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَحِينَ دَعَا عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي قُنُوتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ كَانَ قَتْلُ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَدَعَا عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ، وَلَوْ كَانَتِ الْآيَةُ نَسَخَتِ الْقُنُوتَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ بَعْدَ النَّسْخِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.