أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رحمه الله إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ سَاءَ حِفْظُهُ، فَلِذَلِكَ تَرَكَ الْبُخَارِيُّ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثِهِ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ - رحمه الله - فَإِنَّهُ اجْتَهَدَ فِي أَمْرِهِ وَأَخْرَجَ مِنْ أَحَادِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ مَا سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ، وَمَا سِوَى حَدِيثهِ عَنْ ثَابِتٍ لَا يَبْلُغُ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا أَخْرَجَهَا فِي الشَّوَاهِدِ دُونَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَالِاحْتِيَاطُ لِمَنْ رَاقَبَ اللَّهَ تَعَالى أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِمَا يَجِدُ فِي أَحَادِيثِهِ مِمَّا يُخَالِفُ الثِّقَاتِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهَا؛ فَقَدْ: