إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ قَبْلَكُمْ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مَا بَيْنَ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مَا بَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَعَمِلْتُمْ أَنْتُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: مَا لنَا أَكثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ عَطَاءً ! قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ" . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ . وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَهَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِجَوَازِ حُصُولِ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ فِي الزَّمَانِ الْيَسِيرِ، فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ أَطْوَلُ. ثُمَّ قَدْ رَوَاهُ سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ كَمَا: