الشَّيْخُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَلُوا هَذَا الْإِسْنَادَ تَارَةً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَتَارَةً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ ذِكْرُنَا لَهُ، لَيْسُوا مِنَ الصِّدْقِ وَالْعَدَالَةِ بِحَيْثُ إِذَا تَفَرَّدُوا بِشَيْءٍ يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِمْ، فَكَيْفَ إِذَا خَالَفُوا الثِّقَاتِ، وَبَايَنُوا الْأَثْبَاتَ، وَعَمَدُوا إِلَى الْمُعْضَلَاتِ فَجَوَّدُوهَا، وَقَصَدُوا إِلَى الْمَرَاسِيلِ وَالْمَوْقُوفَاتِ فَأَسْنَدُوهَا، وَالزِّيَادَةُ إِنَّمَا هِيَ مَقْبُولَةٌ عَنِ الْمَعْرُوفِ بِالْعَدَالَةِ، وَالْمَشْهُورِ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، دُونَ مَنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ، أَوْ مَنْسُوبًا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَقَدْ: