السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

الشافعي رحمه الله وهم قوم تمسكوا بالاسلام ومنعوا الصدقات واحتج في ذلك بقصة (٣) أبى بكر وعمر رضى ا لله عنهما (وأخبرنا) أبو صالح بن أبى طاهر العنبري أنبأ جدى يحيى بن منصور القاضى ثنا احمد بن سلمة ثنا قتيبة بن سعيد الثقفى ثنا الليث عن عقيل عن الزهري قال اخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى هريرة قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضى الله عنه بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لابي بكر رضى الله عنه كيف نقاتل (٤) الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله فقد عصم منى ما له ونفسه الا بحقه وحسابه على الله ، فقال أبو بكر رضى الله عنه والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه فوالله ما هو الا ان رأيت الله قد شرح صدر أبى بكر للقتال فعرفت انه الحق - رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد (وروى) الشافعي وغيره عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لابي بكر الصديق رضى الله عنه أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله فقال أبو بكر رضى الله عنه هذا من حقها لا تفرقوا بين ما جمع الله لو منعوني عناقا مما اعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلتهم عليه - (أخبرناه) أبو زكريا بن أبى اسحاق المزكى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبا الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ سفيان فذكره الا انه سقط منه قوله لا تفرقوا بين ما جمع الله (قال الشيخ الإمام رحمه الله واحتج أبو بكر الصديق رضى الله عنه في هذا الحديث (١) احدهما ان قال قد قال النبي صلى الله عليه وسلم الا بحقها وهذا من حقها والآخر أن قال لا تفرقوا بين ما جمع الله (قال الشافعي) رحمه الله يعنى فيما ارى والله اعلم انه مجاهدهم على الصلاة وان الزكاة مثلها قال الشافعي ولعل (٢) مذهبه فيه ان الله يقول (وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) وان الله فرض عليهم شهادة الحق والصلاة والزكاة وانه متى منع فرضا قد لزمه لم يترك ومنعه حتى يؤديه أو يقتل - (قال الشيخ) رحمه الله واما قول عمر رضى الله عنه فوالله ما هو الا انى رأيت الله قد شرح صدر أبى بكر للقتال فعرفت انه الحق يريد أنه انشرح صدره بالحجة التى ادلى بها والبرهان الذى اقامه وقال بعض ائمتنا رحمهم الله قد وقع اختصار في رواية هذا الحديث وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من اوجه كثيرة انه امر بالقتال على الشهادتين وعلى اقامة الصلاة وايتاء الزكاة فابو بكر الصديق رضى الله عنه انما قاتل مانعي الزكاة بالنص مع ما ذكر من الدلالة وعمر بن الخطاب رضى الله عنه انما سلم ذلك له حين قامت عليه الحجة بما روى فيه من النص وذكر فيه من الدلالة لا انه قلده فيه - (٣) (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا عمران بن داود القطان ثنا معمر بن راشد عن الزهري عن انس قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب قال فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه يا ابا بكر أتريد أن تقاتل العرب قال فقال أبو بكر رضى الله عنه انما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وأنى رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة والله لو منعوني عناقا (٤) مما كانوا يعطون رسول الله صلى الله عليه وسلم لاقاتلنهم عليه قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه فما رأيت رأى أبى بكر قد شرح عليه علمت انه الحق - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن على بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا الهيثم بن خالد ثنا أبو نعيم ثنا أبو العنبس سعيد بن كثير حدثنى أبى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ثم حرمت على دماؤهم واموالهم ، وحسابهم على الله تعالى - (أخبرنا) أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنبأ أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا أبو جعفر الرازي عن يونس عن الحسن عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا منعوا منى دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا اسمعيل بن قتيبة ثنا عبد الله بن محمد المسندى ثنا حرمى ابن عمارة ثنا شعبة عن واقد بن محمد قال سمعت أبى يحدث عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام ، وحسابهم على الله - رواه البخاري في الصحيح عن المسندى واخرجه مسلم من اوجه أخر (٥) عن شعبة - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبى طالب أنبأ عبد الوهاب ابن عطاء أنبأ سعيد هو ابن أبى عروبة عن قتادة في قوله عز وجل (يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) الآية كلها قال نزلت هذه الآية وقد علم الله انه سيرتد مرتدون من الناس فلما قبض الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد الناس عن الاسلام الا ثلاثه مساجد اهل المدينة واهل مكة واهل جواثا من اهل البحرين من عبد القيس وقالت العرب اما الصلاة فنصلى واما الزكاة فوالله لا نغصب اموالنا فكلم أبو بكر رضى الله عنه ان يتجاوز عنهم وتجلى عنهم وقيل له انهم لو قد فقهوا لاعطوا الزكاة طائعين فأبى عليهم أبو بكر رضى الله عنه قال والله لا افرق بين شئ جمع الله بينه والله لو منعوني عناقا مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه فبعث الله عليهم عصائب فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اقروا بالماعون وهى الزكاة المفروضة ثم ان وفد العرب قدموا عليه فخيرهم بين خطة مخزية أو حرب مجلية فاختاروا الخطة وكانت اهون عليهم ان يشهدوا ان قتلاهم في النار وقتلى المسلمين في الجنة وما اصاب المسلمون من اموالهم فهو حلال وما اصابوا من المسلمين ردوه عليهم - (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثنا صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير أن ابا بكر الصديق رضى الله عنه كان جهز بعد النبي صلى الله عليه وسلم جيوشا على بعضها شرحبيل ابن حسنة ويزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص فساروا حتى نزلوا الشام فجمعت لهم الروم جموعا عظيمة فحدث أبو بكر رضى الله عنه بذلك فارسل إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق أو كتب ان انصرف بثلاثة آلاف فارس فأمد اخوانك بالشام والعجل العجل فأقبل خالد مغذا جوادا فاشتق الارض بمن معه حتى خرج إلى ضمير فوجد المسلمين معسكرين بالجابيه وتسامع الاعراب الذين كانوا في مملكة الروم بخالد ففزعوا له ففى ذلك يقول قائلهم - الا يا اصبحينا قبل خيل أبى بكر * لعل منايانا قريب وما ندرى وفى رواية الشافعي رحمه الله في المبسوط الا فاصبحينا قبل نائرة الفجر * لعل منايانا قريب وما ندرى اطعنا رسول الله ما كان وسطنا * فيا عجبا ما بال ملك أبى بكر فان الذى سالوكم فمنعتم * لكالتمر أو احلى إليهم من التمر سنمنعهم ما كان فينا بقية * كرام على العزاء في ساعة العسر (وهذا فيما اجاز لى) أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبى العباس عن الربيع عن الشافعي فذكر هذه الابيات قال الشافعي قالوا لابي بكر رضى الله عنه بعد الاسار ما كفرنا بعد ايماننا ولكن شححنا على اموالنا (١) - باب لا يبدأ الخوارج بالقتال حتى يسألوا ما نقموا ثم يؤمروا بالعود ثم يؤذنوا بالحرب (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق حدثنى طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق قال كان أبو بكر رضى الله عنه يأمر امراءه حين كان يبعثهم في الردة إذا غشيتم دارا فان سمعتم بها اذانا بالصلاة فكفوا حتى تسألوهم ماذا نقموا فان لم تسمعوا اذانا فشنوها غارة واقتلوا وحرقوا وانهكوا في القتل والجراح لا يرى بكم وهن لموت نبيكم صلى الله عليه وسلم - (أخبرنا) أبو الحسن محمد بن يعقوب بن احمد الفقيه بالطابران أنبا أبو على محمد بن احمد بن الحسن بان الصواف ثنا أبو يعقوب اسحاق بن الحسن بن ميمون الحربى ثنا أبو غسان ثنا زياد البكائى ثنا مطرف بن طريف عن سليمان بن الجهم أبى الجهم مولى البراء بن عازب عن البراء بن عازب قال بعثنى على رضى الله عنه إلى النهر إلى الخوارج فدعوتهم ثلاثا قبل ان نقاتلهم - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من اصل كتابه ثنا أبو أمية محمد بن ابراهيم الطرسوسى ثنا عمر ابن يونس بن القاسم بن معاوية اليمامى ثنا عكرمة بن عمار العجلى حدثنى أبو زميل سماك الحنفي ثنا عبد الله بن عباس قال لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار وهم ستة آلاف اتيت عليا رضى الله عنه فقلت يا امير المؤمنين أبرد بالظهر لعلى آتى هؤلاء القوم فأكلمهم قال انى اخاف عليك قال قلت كلا قال فخرجت آتيهم ولبست احسن ما يكون من حلل اليمن فأتيتهم وهم مجتمعون في دار وهم قائلون فسلمت عليهم فقالوا مرحبا بك يا ابا عباس فما هذه الحلة قال قلت ما تعيبون على لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن ما يكون من الحلل ونزلت (قل من حرم زينة الله التى اخرج لعباده والطيبات من الرزق) قالوا فما جاء بك قلت أتيتكم من عند صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والانصار لابلغكم ما يقولون وتخبرون بما تقولون فعليهم نزل القرآن وهم اعلم بالوحى منكم وفيهم انزل وليس فيكم منهم احد فقال بعضهم لا تخاصموا قريشا فان الله يقول (بل هم قوم خصمون) قال ابن عباس وأتيت قوما لم ار قوما قط اشد اجتهادا منهم مسهمة وجوههم من السهر كأن ايديهم وركبهم ثفن عليهم قمص مرحضة قال بعضهم لنكلمنه ولننظرن ما يقول قلت اخبروني ماذا نقمتم على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره والمهاجرين والانصار قالوا ثلاثا قلت ما هن قالوا اما احداهن فانه حكم الرجال في امر الله قال الله عزو جل (ان الحكم الا لله) وما للرجال وما للحكم ، فقلت هذه واحدة ، قالوا واما الاخرى فانه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كان الذين قاتل كفارا لقد حل سبيهم وغنيمتهم وان كانوا مؤمنين ما حل قتالهم ، قلت هذه ثنتان فما الثالثة قالوا انه محا اسمه من امير المؤمنين فهو امير الكافرين قلت أعندكم سوى هذا قالوا حسبنا هذا فقلت لهم ارأيتم ان قرأت عليكم من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما يرد به قولكم أترضون قالوا نعم فقلت لهم اما قولكم حكم الرجال في امر الله فانا اقرأ عليكم ما قد رد حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم في ارنب ونحوها من الصيد فقال (يا ايها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم) إلى قوله (يحكم به ذوا عدل منكم) فنشدتكم بالله أحكم الرجال في ارنب ونحوها من الصيد افضل ام حكمهم في دمائهم واصلاح ذات بينهم وان تعلموا ان الله لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال وفي المرأة وزوجها قال الله عز وجل (وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما) فجعل الله حكم الرجال سنة ماضية ، أخرجت من هذه قالوا نعم - قال واما قولكم قاتل فلم يسب ولم يغنم أتسبون امكم عائشة ثم تستحلون منها ما يستحل من غيرها فلئن فعلتم لقد كفرتم وهى امكم ولئن قلتم ليست بامنا لقد كفرتم فان الله تعالى يقول (النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم) فانتم تدورون بين ضلالتين ايهما صرتم إليها صرتم إلى ضلالة فنظر بعضهم إلى بعض ، قلت أخرجت من هذه قالوا نعم - قال واما قولكم محا نفسه من امير المؤمنين فانا آتيكم بمن ترضون اريكم (١) قد سمعتم ان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية كاتب المشركين سهيل بن عمرو وابا سفيان بن حرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامير المؤمنين اكتب يا على هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله فقال المشركون لا والله ما نعلم انك رسول الله لو نعلم انك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم انك تعلم انى رسولك اكتب يا على هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم خير من على وما اخرجه من النبوة حين محا نفسه قال عبد الله بن عباس فرجع من القوم الفان وقتل سائرهم على ضلالة - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن حمشاذ العدل ثنا هشام بن على السدوسى ثنا محمد بن كثير العبدى ثنا يحيى بن سليم و عبد الله بن واقد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال قدمت على عائشة رضى الله عنها فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالى قوتل على رضى الله عنه إذ قالت لى يا عبد الله بن شداد هل انت صادقي عما اسألك عنه حدثنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على قلت ومالى لا اصدقك قالت فحدثني عن قصتهم قلت ان عليا لما ان كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا ارضا من جانب الكوفة يقال لها حروراء وانهم انكروا عليه فقالوا انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به ثم انطلقت فحكمت في دين الله ولا حكم الا لله فما ان بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه امر فأذن مؤذن لا يدخلن على امير المؤمنين الا رجل قد حمل القرآن فلما ان امتلا من قراء الناس الدار دعا بمصحف عظيم فوضعه على رضى الله عنه بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول ايها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا يا امير المؤمنين ما تسأله عنه انما هو ورق ومداد ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد قال اصحابكم الذين خرجوا بينى وبينهم كتاب الله تعالى يقول الله عز وجل في امراة ورجل (وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله) فامة محمد صلى الله عليه وسلم اعظم حرمة من امرأة ورجل، ونقموا على انى كاتبت معاوية وكتبت على بن أبى طالب وقد جاء سهيل ابن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم قلت فكيف اكتب قال اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبه ثم قال اكتب من محمد رسول الله فقال لو نعلم انك رسول الله لم نخالفك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا، يقول الله في كتابه (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) فبعث إليهم على بن أبى طالب رضى الله عنه عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قال ابن الكواء فخطب الناس فقال يا حملة القرآن ان هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فانا اعرفه من كتاب الله هذا من نزل فيه وفي قومه (بل هم قوم خصمون) فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله عز وجل قال فقام خطباؤهم فقالوا والله لنواضعنه كتاب الله فإذا جاء نا بحق نعرفه اتبعناه ولئن جاءنا بالباطل لنبكتنه بباطله ولنردنه إلى صاحبه فواضعوه على كتاب الله ثلاثه ايام فرجع منهم اربعة آلاف كلهم تائب فاقبل بهم ابن الكواء حتى ادخلهم على على رضى الله عنه فبعث على إلى بقيتهم فقال قد كان من امرنا وامر الناس ما قد رأيتم قفوا حيث شئتم حتى تجتمع امة محمد صلى الله عليه وسلم وتنزلوا فيها حيث شئتم بيننا وبينكم ان نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا وتطلبوا دما فانكم ان فعلتم ذلك فقد نبذنا اليكم الحرب على سواء ان الله لا يحب الخائنين فقالت عائشة رضى الله عنها يا بن شداد فقد قتلهم فقال والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب واستحلوا اهل الذمة فقالت آلله قلت آلله الذى لا اله الا هو لقد كان قالت فما شئ بلغني عن اهل العراق يتحدثون به يقولون ذو الثدى ذو الثدى قلت قد رأيته ووقفت عليه مع على رضى الله عنه في القتلى فدعا الناس فقال هل تعرفون هذا فما اكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بنى فلان يصلى ورأيته في مسجد بنى فلان يصلى فلم يأتوا بثبت يعرف الا ذلك قالت فما قول على حين قام عليه كما يزعم اهل العراق قلت سمعته يقول صدق الله ورسوله قالت فهل سمعت انت منه قال غير ذلك قلت اللهم لا قالت اجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا انه من كلامه كان لا يرى شيئا يعجبه الا قال صدق الله ورسوله (وأخبرنا) أبو عبد الرحمن السلمى أنبأ أبو الحسين بن عبدة السليطى ثنا أبو محمد احمد بن ابراهيم بن عبد الله ثنا ابراهيم بن محمد الشافعي قال عرض على مسلم بن خالد الزنجي عن ابن خثيم عن ابن عبد الله بن عياض عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه دخل على عائشة رضى الله عنها ونحن عندها مرجعه من العراق ليالى قتل على رضى الله عنه - فذكر الحديث بنحوه (قال الشيخ الإمام رحمه الله حديث الثدية حديث صحيح قد ذكرناه فيما مضى ويجوز أن لا يسمعه ابن شداد وسمعه غيره والله اعلم - (أخبرنا) أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ثنا يحيى بن جعفر ثنا وهب بن جرير ثنا جويرية بن اسماء قال اراه عن يحيى بن سعيد قال حدثنى عمى أو عم لى قال لما تواقفنا يوم الجمل وقد كان على رضى الله عنه حين صفنا نادى في الناس لا يرمين رجل بسهم ولا يطعن برمح ولا يضرب بسيف ولا تبدؤا القوم بالقتال وكلموهم بألطف الكلام واظنه قال فان هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامة فلم نزل وقوفا حتى تعالى النهار حتى نادى القوم باجمعهم يا ثارات عثمان رضى الله عنه فنادى على رضى الله عنه محمد ابن الحنفية وهو امامنا ومعه اللواء فقال يا بن الحنفيه ما يقولون فأقبل علينا محمد بن الحنفية فقال يا امير المؤمنين يا ثارات عثمان فرفع على رضى الله عنه يديه فقال اللهم كب اليوم قتلة عثمان لوجوههم - (أخبرنا) أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفى ثنا أبو الحسن على بن محمد بن الزبير القرشى ثنا الحسن بن على ابن عفان ثنا زيد بن الحباب حدثنى جعفر بن ابراهيم من ولد عبد الله بن جعفر ذى الجناحين حدثنى محمد بن عمر بن على بن أبى طالب ان عليا رضى الله عنه لم يقاتل اهل الجمل حتى دعا الناس ثلاثا حتى إذا كان اليوم الثالث دخل عليه الحسن والحسين و عبد الله به جعفر رضى الله عنهم فقالوا قد أكثروا فينا الجراح فقال يا بن اخى والله ما جهلت شيئا من امرهم الا ما كانوا فيه وقال صب لى ماء فصب له ماء فتوضأ به ثم صلى ركعتين حتى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربه وقال لهم ان ظهرتم على القوم فلا تطلبوا مدبرا ولا تجيزوا على جريح وانظروا ما حضرت به الحرب من آيته (١) فاقبضوه وما كان سوى ذلك فهو لورثته (قال رحمه الله هذا منقطع والصحيح انه لم يأخذ شيئا ولم يسلب قتيلا - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن على بن عفان العامري ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ أبو ميمونة عن أبى بشير الشيباني في قصة حرب الجمل قال فاجتمعوا بالبصرة فقال على رضى الله عنه من يأخذ المصحف ثم يقول لهم ماذا تنقمون تريقون دماءنا ودماءكم فقال رجل انا يا امير المؤمنين فقال انك مقتول قال لا ابالى قال خذ المصحف قال فذهب إليهم فقتلوه ثم قال من الغد مثل ما قال بالامس فقال رجل انا قال انك مقتول كما قتل صاحبك قال لا ابالى قال فذهب فقتل ثم قتل آخر كل يوم واحد فقال على رضى الله عنه قد حل لكم قتالهم الآن قال فبرز هؤلاء وهؤلاء فاقتتلوا قتالا شديدا - وذكر الحديث قال أبو بشير فرد عليهم ما كان في العسكر حتى القدر - (٢) باب اهل البغى إذا فاؤا لم يتبع مدبرهم ولم يقتل اسيرهم ولم يجهز على جريحهم ولم يستمتع بشئ من اموالهم (في ما اجاز لى) أبو عبد الله الحافظ روايته عنه ثنا أبو العباس ثنا الربيع أنبأ الشافعي واظنه عن ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جده على بن الحسين قال دخلت على مروان بن الحكم فقال ما رأيت احدا اكرم غلبة من ابيك ما هو الا ان ولينا يوم الجمل فنادى مناديه لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح (قال الشافعي) رحمه الله ذكرت هذا الحديث للدراوردى فقال ما احفظه تعجب لحفظه هكذا ذكره جعفر بهذا الاسناد قال الدراوردى (أخبرنا) جعفر عن ابيه ان عليا رضى الله عنه كان لا يأخذ سلبا وانه كان يباشر القتال بنفسه وانه كان لا يذفف على جريح ولا يقتل مدبرا - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو الوليد الفقيه ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن ابيه قال أمر على رضى الله عنه مناديه فنادى يوم البصرة لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ولا يقتل اسير ومن اغلق بابه فهو آمن ومن القى سلاحه فهو آمن ولم يأخذ من متاعهم شيئا - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ثنا على بن حجر ثنا شريك عن السدى عن يزيد بن ضبيعة العبسى قال نادى منادى عمارا وقال على يوم الجمل وقد ولى الناس الا لا يذاف على جريح ولا يقتل مولى ومن القى السلاح فهو آمن فشق علينا ذلك - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا هارون بن سليمان الاصبهاني ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن أبى اسحاق عن خمير بن مالك قال سمعت عمار بن ياسر سأل عليا رضى الله عنهما عن سبى الذرية فقال ليس عليهم سبى انما قاتلنا من قاتلنا قال لو قلت غير ذلك لخالفتك (أخبرنا) أبو الحسن محمد بن أبى المعروف الاسفرائنى بها أنبأ بشر بن احمد ثنا احمد بن الحسين بن نصر الحذاء ثنا على بن عبد الله ثنا حماد بن اسامة ثنا الصلت بن بهرام عن شقيق بن سلمة قال لم يسب على رضى الله عنه يوم الجمل ولا يوم النهروان - (وأخبرنا) أبو الحسن بن أبى المعروف أنبأ بشر بن احمد ثنا احمد بن الحسين الحذاء ثنا على بن عبد الله ثنا أبو أسامة حماد بن اسامة حدثنى عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب عن ابيه قال على رضى الله عنه يوم الجمل نمن عليهم بشهادة ان لا اله الا الله ونورث الآباء من الابناء - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا حفص ابن غياث عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال سئل على رضى الله عنه عن اهل الجمل فقال اخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وقد فاؤا وقد قبلنا منهم - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن حمشاذ العدل أنبأ الحارث بن أبى اسامة ان كثير بن هشام حدثهم ثنا جعفر بن برقان ثنا ميمون بن مهران عن أبى امامة قال شهدت صفين وكانوا لا يجيزون على جريح ولا يقتلون موليا ولا يسلبون قتيلا - (وفيما اجاز لى) أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبى العباس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبى فاختة ان عليا رضى الله عنه اتى بأسير يوم صفين فقال لا تقتلني صبرا فقال على رضى الله عنه لا اقتلنك صبرا انى اخاف الله رب العالمين فخلى سبيله ثم قال أفيك خير تبايع (قال الشافعي) والحرب يوم صفين قائمة ومعاوية يقاتل جادا في ايامه كلها منتصفا أو مستعليا وعلى رضى الله عنه يقول لاسير من اصحاب معاوية لا اقتلك صبرا انى اخاف الله رب العالمين - (قال الشيخ) الإمام رحمه الله قول الشافعي ومعاوية يقاتل جادا في ايامه كلها منتصفا أو مستعليا معناه انه كان يساويه مرة في القتال ويعلوه اخرى فكان فئة لهذا الاسير ومع ذلك لم يقتله على رضى الله عنه ولم يسجز قتله (وقيل) منتصفا عند نفسه لدعواه انه يطلب دم عثمان رضى الله عنه ومستعليا عند غيره لعلمهم بأن عليا رضى الله عنه كان بريئا من دم عثمان رضى الله عنه والاول اصح (وقد روى) في هذا حديث مسند الا انه ضعيف - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يوسف بن عبد الله الخوارزمي ثنا أبو نصر التمار (ح وأخبرنا) أو عبد الله الحافظ حدثنى أبو بكر محمد بن احمد بن بالويه ثنا احمد بن على الخراز ثنا أبو نصر التمار ثنا كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود يا بن مسعود أتدرى ما حكم الله فيمن بغى من هذه الامة قال ابن مسعود الله ورسوله اعلم قال فان حكم الله فيهم ان لا يتبع مدبرهم ولا يقتل اسيرهم ولا يذفف على جريحهم - لفظ حديث الخراز وفى رواية الخوارزمي ولا يجاز على جريحهم زاد ولا يقسم فيؤهم - تفرد به كوثر بن حكيم وهو ضعيف - (أخبرنا) أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبد الملك ثنا يزيد بن هارون أنبأ سليمان التيمى اخبرني رجل بالبحرين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع (ح وأخبرنا) على بن احمد بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد الصفار ثنا محمد بن اسحاق الصفار ثنا عبد الاعلى هو ابن حماد ثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عين أبى حرة الرقاشى عن عمه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل مال رجل مسلم لاخيه الا ما اعطاه بطيب نفسه - لفظ حديث التيمى وفي رواية الرقاشى لا يحل مال امرئ يعنى مسلما الا بطيب من نفسه - (أخبرنا) على بن احمد بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد ثنا احمد بن الهيثم الشعرانى ثنا احمد بن يونس ثنا أبو شهاب عن أبى اسحاق الشيباني عن عرفجة عن ابيه قال لما قتل على رضى الله عنه اهل النهر جال في عسكرهم فمن كان يعرف شيئا أخذه حتى

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.