قومُنا: إنّه لَيَشقُّ علينا أن ننزلَ بعيالِنا ونسائِنا، وإنا لَنخشى عليهم الضيعةَ إن نزلْنا وتركْناهم، وإنا نكرهُ أن تفوتَنا هذه الليلةُ؛ فهل لكم أن يُرسلَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ويَذكُرَ هذا له، ويَسألَهُ أن يأمرَنا بليلةٍ نَنزلُها؟! قال عبدُالله: فأرسَلوني وكنتُ أَحْدَثَهُمْ، فجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فذكرتُ له ذلك، وسألتُه أن يأمرَنا بليلةٍ نَنزِلُها، فقال: «انْزِلُوا لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ» . فكان عبدُالله ينزلُ تلك الليلةَ، فإذا أصبح رجع. ١٤٩٢٨ - حدثنا/ عبدُالرحمنِ بن الحسنِ الضّرّابُ الأصبَهانيُّ، [ظ: ٢١٥/أ] قال: دثنا يحيى بن وردِ بن عبد الله، قال: حدَّثَني أبي، عن عديِّ بن الفضلِ، عن عبد الرحمنِ بن إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن ضمرةَ بن عبدِالله بن أُنيسٍ، وعبدِالرحمنِ بن كعبٍ؛ أنّهما سمعا عبدَالله بن أُنيسٍ يقولُ: جلستُ في مجلسِ بني سلمة- وأنا أصغرُهم- صبيحةَ إحدى وعشرين من رمضانَ، فقالوا: مَن يسألُ لنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم متى ليلةُ القدرِ؟ فقلتُ: أنا، فذهبتُ حتى وافيتُ عندَ المغربِ ليلةَ اثنتين وعشرينَ، فصليتُ [معه الصلاةَ] ، ثم وقفتُ له على بابِهِ حتّى مرّ عليَّ، فأدخلني بيتَهُ، فدعا لي بعَشاءٍ، فقال لي: «تَعَشَّهْ» ، فلقد - [٢٩٣] - رأيتُني أكفُّ عنه مِن قلتِهِ، ثم دعا بنعلَيْهِ، فقام فقال: «كَأَنَّ لَكَ حَاجَةً؟!» قلتُ: أجلْ، أَرسلَني إليك رجالٌ من بني سلمةَ يَسألونَكَ: متى ليلةُ القدرِ؟ فقال: «كَمِ اللَّيْلَةُ مِنَ الشَّهْرِ؟» فقلتُ: اثنتان وعشرون، فقال: «هِيَ اللَّيْلَةَ» ، ثم رجع، فقال: «أَوِ القَابِلَةُ، أَوِ القَابِلَةُ» . ابْنَتُ عبدِالله بن أُنيسٍ، عن عبد الله بن أُنيسٍ