أخبار مكة للأزرقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة للأزرقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

لَهُ: يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا بَيْتِي أَنْزَلْتُهُ مَعَكَ يُطَافُ حَوْلَهُ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، وَيُصَلَّى حَوْلَهُ كَمَا يُصَلَّى حَوْلَ عَرْشِي، وَنَزَلَتْ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ فَرَفَعُوا قَوَاعِدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ، ثُمَّ وُضِعَ الْبَيْتُ عَلَيْهِ، فَكَانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَطُوفُ حَوْلَهُ، كَمَا يُطَافُ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَيُصَلِّي عِنْدَهُ كَمَا يُصَلَّى عِنْدَ الْعَرْشِ، فَلَمَّا أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ، رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَبَقِيَتْ قَوَاعِدُهُ" حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَأَلَ كَعْبًا، ثُمَّ نَسَّقَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: «كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ §أَوَّلَ مَنْ أَسَّسَ الْبَيْتَ، وَصَلَّى فِيهِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ الطُّوفَانَ» حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانَ: «§أَنَّ الْبَيْتَ أُهْبِطَ يَاقُوتَةً لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَوْ دُرَّةً وَاحِدَةً» وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنِ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: "كَانَ §الْبَيْتُ الَّذِي بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَئِذٍ يَاقُوتَةً مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، حَمْرَاءَ تَلْتَهِبُ، لَهَا بَابَانِ: أَحَدُهُمَا شَرْقِيٌّ، وَالْآخَرُ غَرْبِيٌّ، وَكَانَ فِيهِ قَنَادِيلُ مِنْ نُورٍ، آنِيَتُهَا ذَهَبٌ مِنْ تِبْرِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ مَنْظُومٌ بِنُجُومٍ - [٤١] - مِنْ يَاقُوتٍ أَبْيَضَ، وَالرُّكْنُ يَوْمَئِذٍ نَجْمٌ مِنْ نُجُومِهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ" حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: «§لَمَّا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ، أَمَرَ الْعُمَّالَ أَنْ يَبْلُغُوا فِي الْأَرْضِ، فَبَلَغُوا صَخْرًا أَمْثَالَ الْإِبِلِ الْخِلْفِ» ، قَالَ: " فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ بَلَغْنَا صَخْرًا مَعْمُولًا أَمْثَالَ الْإِبِلِ الْخِلْفِ، قَالَ: قَالَ: زِيدُوا، فَاحْفُرُوا، فَلَمَّا زَادُوا بَلَغُوا هَوَاءً مِنْ نَارٍ يَلْقَاهُمْ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: لَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَزِيدَ، رَأَيْنَا أَمْرًا عَظِيمًا فَلَا نَسْتَطِيعُ. فَقَالَ لَهُمْ: ابْنُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: «يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ الصَّخْرَ مِمَّا بَنَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» وَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ "§خَرَّ آدَمُ سَاجِدًا يَبْكِي، فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا آدَمُ؟ قَالَ: أَبْكَانِي أَنَّهُ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ تَسْبِيحِ مَلَائِكَتِكَ، وَتَقْدِيسِ قُدُسِكَ، قِيلَ لَهُ: يَا آدَمُ، قُمْ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ حَيْثُ يَضَعُ قَدَمَيْهِ، يُفَجِّرُ عُيُونًا، وَعِمْرَانًا، وَمَدَايِنَ، وَمَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ الْخَرَابُ، وَالْمَعَاطِشُ، فَبَلَغَنِي أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَذَكَّرَ الْجَنَّةَ فَبَكَى فَلَوْ عَدَلَ بُكَاءُ الْخَلْقِ بِبُُكَاءَ آدَمَ حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ مَا عَدَلَهُ، وَلَوْ عَدَلَ بُكَاءُ الْخَلْقِ، وَبُكَاءُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِبُكَاءِ دَاوُدَ حِينَ أَصَابَ الْخَطِيئَةَ مَا عَدَلَهُ" حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، "أَنَّ §آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ وَحُزْنُهُ لِمَا كَانَ مِنْ عِظَمِ الْمُصِيبَةِ حَتَّى إِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَتَحْزَنُ لِحُزْنِهِ، وَلَتَبْكِي لِبُكَائِهِ، قَالَ: فَعَزَّاهُ اللَّهُ بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ، وَضَعَهَا لَهُ بِمَكَّةَ فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْكَعْبَةُ، وَتِلْكَ الْخَيْمَةُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ - [٤٢] - مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ تِبْرِ الْجَنَّةِ، فِيهَا نُورٌ يَلْتَهِبُ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا صَارَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مَكَّةَ، وَحُرِسَ لَهُ تِلْكَ الْخَيْمَةُ بِالْمَلَائِكَةِ، فَكَانُوا يَحْرُسُونَهُ، وَيَذُودُونَ عَنْهَا سُكَّانَ الْأَرْضِ، وَسُكَّانُهَا يَوْمَئِذٍ الْجِنُّ، وَالشَّيَاطِينُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَجَبَتْ لَهُ، وَالْأَرْضُ يَوْمَئِذٍ نَقِيَّةٌ طَاهِرَةٌ طَيِّبَةٌ، لَمْ تَنْجَسْ، وَلَمْ تُسْفَكْ فِيهَا الدِّمَاءُ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بِالْخَطَايَا، فَلِذَلِكَ جَعَلَهَا اللَّهُ يَوْمَئِذٍ مُسْتَقَرَّ الْمَلَائِكَةِ، وَجَعَلَهُمْ فِيهَا كَمَا كَانُوا فِي السَّمَاءِ، يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ، قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ مَكَانَهَا حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ" حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [الحج: ٢٦] ، قَالَ: وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَيْتَ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَهْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ إلى الْأَرْضِ، وَكَانَ مَهْبِطُهُ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وَكَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَهَابُهُ، فَقُبِضَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا، فَحَزِنَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ فَقَدَ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْبِيحَهُمْ. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنِّي أَهْبَطْتُ مَعَكَ بَيْتًا يُطَافُ حَوْلَهُ، كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمُدَّ لَهُ فِي خَطْوٍ، فَكَانَ خُطْوَتَانِ، أَوْ بَيْنَ خُطْوَتَيْنِ مَفَازَةً، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَتَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْبَيْتَ، فَطَافَ بِهِ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ - [٤٣] - أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ: "§لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ: يَا آدَمُ ابْنِ لِي بَيْتًا بِحِذَاءِ بَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَتَعَبَّدُ فِيهِ أَنْتَ وَوَلَدُكَ، كَمَا تَتَعَبَّدُ مَلَائِكَتِي حَوْلَ عَرْشِي. فَهَبَطَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، فَحَفَرَ حَتَّى بَلَغَ الْأَرْضَ السَّابِعَةَ، فَقَذَفَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ الصَّخْرَ، حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَهَبَطَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُجَوَّفَةٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ بِيضٍ، فَوَضَعَهَا عَلَى الْأَسَاسِ، فَلَمْ تَزَلِ الْيَاقُوتَةُ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ زَمَنُ الْغَرَقِ، فَرَفَعَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.