عمر: مالك يا ابن عباس صامت لا تتكلم، تكلم، ولا تمنعك الحداثة؛ قال ابن عباس: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع، وخلق الإنسان من سبع، وخلق أرزاقنا من سبع، وخلق فوقنا سموات سبعاً، وخلق تحتنا أرضين سبعاً، وأعطى من المثاني سبعاً، ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث في كتابه على سبع، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع، وطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكعبة سبعاً، وبين الصفا والمروة سبعاً، ورمى الجمار بسبع: لإقامة ذكر الله مما ذكر في كتابه، فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان، والله أعلم؛ فتعجب عمر، و قال: ما وافقني فيها أحد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الغلام، الذي لم تستو شؤون رأسه؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التمسوها في العشر الأواخر» . ثم قال: يا هؤلاء، من يؤديني في هذا كأداء ابن عباس. (١/ ٣١٧ - ٣١٨) * عن إبراهيم قال: كان الأسود - بن يزيد النخعي - يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان: في كل ست ليال. (٢/ ١٠٣) * عن أبي الأشهب قال: كان أبو رجاء - العطاردي - يختم بنا في قيام رمضان، لكل عشرة أيام. (٢/ ٣٠٦) * كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء، في شهر رمضان. (٤/ ٢٧٣) * عن الشافعي قال: كنت أختم في رمضان ستين مرة. (٩/ ١٣٤) * كان يحيى بن أبي كثير يدعوا حضرة شهر رمضان: اللهم سلمني لرمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاًً. (٣/ ٦٩) * عن الشافعي قال: قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: من أفطر يوماً من رمضان، قضى اثنا عشر يوماً، لأن الله عز وجل اختار شهراً من اثني عشر شهراً؛ قال الشافعي: يقول له: قال الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: ٣] . فمن ترك الصلاة ليلة القدر، وجب عليه أن يصلي ألف شهر؛ على قياسه. (٩/ ١١٠) * عن محمد بن أبان عن عبيد اللحام قال: كنت أمشي مع الشعبي، فقام إليه رجل، فقال أبا عمرو: ما تقول في قوم يصومون قبل شهر رمضان بيوم، ويصومون بعده يوماً؟ قال: ولم؟ قال: حتى لا يفوتهم شيء من الشهر؛ قال: هكذا هلكت بنو إسرائيل، يقدموا قبل الشهر يوماً، وبعده يوماً، فصاموا اثنين وثلاثين يوماً؛ فلما ذهب ذلك القرن، جاء قوم آخرون، فتقدموا قبل الشهر بيومين، وبعده بيومين، حتى صاموا أربعة وثلاثين يوماً؛ حتى بلغ صومهم خمسين يوماً؛ صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته. (٤/ ٣١٥) * عن مغيرة قال: كان عبد الرحمن بن أبي نعم يفطر في رمضان مرتين، وكنا إذا قلنا له: كيف أنت يا أبا الحكم؟ قال: إن نكن أبراراً، فكرام أتقياء؛ وإن نكن فجاراً فلئام أشقياء. (٥/ ٦٩) * كان أبي سعد بن إبراهيم، إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين: لم يفطر، حتى يختم القرآن؛ وكان يفطر فيما بين المغرب والعشاء الآخرة، وكان كثيراً إذا أفطر، يرسلني إلى مساكين يأكلون معه. (٣/ ١٧٠)