الكفاية في علم الرواية ط الكتب الحديثة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الكفاية في علم الرواية ط الكتب الحديثة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ص - ٥٨٥ - ... باب قول التابعي عن رجل من أصحاب

بكذا] ١ فرقا وإن ذكره للسماع لا يحتمل سوا ه وقوله أمر بكذا يحتمل إخباره بالأمر كما يحتمل سماعه وإن كان الظاهر ما قلناه من السماع. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. باب في حكم قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا ومن السنة كذا هل يجب حمله على أمر الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونهيه أو يجوز كونه أمرا ونهيا له ولغيره؟ أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا يحيى بن أبي طالب قال أنا عبد الوهاب بن عطاء قال أنا بن عون عن حميد بن زاذويه عن أنس بن مالك قال أمرنا أو قال نهينا أن لا نزيد أهل الكتاب على وعليكم. ص - ٥٩٢- ... أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قال ثنا محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني قال أنا عبد الوهاب قال ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين أن أنس بن مالك قال نهينا أن يبيع حاضر لباد. أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنا عبد الخالق بن الحسن المعدل قال ثنا محمد بن سليمان بن الحارث قال ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي قال ثنا شعبة بن الحجاج عن مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن عن همام بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: إن من السنة الغسل يوم الجمعة. قال أكثر أهل العلم يجب أن يحمل قول الصحابي أمرنا بكذا على أنه أمر الله ورسوله وقال فريق منهم يجب الوقف في ذلك لأنه لا يؤمن أن يعني بذلك أمر الأئمة والعلماء كما أنه يعني بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والقول الأول أولى بالصواب. والدليل عليه أن الصحابي إذا قال أمرنا بكذا فإنما يقصد الاحتجاج لإثبات شرع وتحليل وتحريم وحكم يجب كونه مشروعا وقد ثبت أنه لا يجب بأمر الأئمة والعلماء تحليل ولا تحريم إذا لم يكن ذلك أمرا عن الله ورسوله وثبت أن التقليد لهم غير صحيح وإذا كان كذلك لم يجز أن يقول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا ليخبر بإثبات شرع ولزوم حكم في الدين وهو يريد أمر غير الرسول ومن لا يجب طاعته ولا يثبت شرع بقوله وانه متى أراد أمر من هذه حاله وجب تقييده له بما يدل على أنه لم يرد أمر من يثبت بأمره شرع وهذه الدلالة بعينها توجب حمل قوله من السنة كذا على أنها سنة الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فإن قيل هل تفصلون بين قول الصحابي ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وآله ص - ٥٩٣ - ... وسلم وبين قوله بعد وفاته قيل لا لأنا لا نعرف أحدا فصل بين ذلك فأما إذا قال ذلك من بعد الصحابة فلا يمتنع أن يعني بذلك أمر الأئمة بذلك الشيء وأمرهم حجة يجب اتباعها ويحرم مخالفتها وإن كان قد قالوه رأيا واجتهادا ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه شيء فإجماع الأئمة١ على التحليل والتحريم يثبت به الحكم كأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد يفصل بين القائل لذلك من الصحابة وبين القائل له ممن بعدهم بأن القائل من الصحابة وقد جعل له بحق معاصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلقيه عنه والسماع منه ومن بعده فليس كذلك فيحتمل أن يريد به أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحتمل أن يريد به أمر غيره من أئمة الدين وأيضا فإنه إذا حمل قول القائل أمرنا بكذا على أنه أمر من الأئمة بذلك الشيء فإنه قد تضمن ذلك كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم آمرا به لأنه قد ثبت أنه قد أمر بفعل ما اجتمعت٢ الأمة على الأمر به ونهى عما نهت عنه وإنما يمنع٣ من حمل ظاهر الرواية على أنه أمر من لا يثبت بأمره ونهيه حكم من شرع ولا يجب به العمل وليس هذه حال أمر الأئمة بالشيء. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: الأمة. ٢ قط: أجمعت. ٣ قط: نمنع. باب في حكم قول الصحابي كنا نقول كذا ونفعل كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل يكون شرعا؟ أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري قال أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة أبو القاسم قال حدثني أبي عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن ص - ٥٩٤- ... عبد الله بن عمر قال أنا قد كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي أفضل امة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا يحيى بن أبي طالب قال أنا عبد الوهاب بن عطاء قال أنا سعيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني العزل. أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي عمران البيع بالدينور قال أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ قال أنا أبو عبد الرحمن النسائي قال أنا عيسى بن حماد قال أنا الليث عن يزيد عن عبد الله [بن عبد الله] ١ بن عثمان أن عياض بن عبد الله بن سعد٢ حدثه أن أبا سعيد الخدري قال كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاع اقط لا نخرج غيره. قول الصحابي كنا نقول كذا ونفعل كذا من ألفاظ التكثير ومما يفيد تكرار الفعل والقول واستمرارهم عليه فمتى أضاف ذلك إلى زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على وجه كان يعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينكره وجب القضاء بكونه شرعا وقام إقراره له مقام نطقه بالأمر به ويبعد فيما كان يتكرر قول الصحابة له وفعلهم إياه أن يخفى على [عهد] ٣ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقوعه ولا يعلم به ولا يجوز في صفة الصحابي أن يعلم إنكارا كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من صف. ٢ من رجال التهذيب، ووقع في قط: سعيد "ح" . ٣ من صف. ص - ٥٩٥- ... فلا يرويه لأن الشرع والحجة في إنكاره لا في فعلهم لما ينكره وراوي ذلك إنما يحتج بمثل هذه الرواية في جعل الفعل شرعا ولا يمكن في صفته رواية الفعل الذي ليس بشرع وتركه رواية إنكاره له الذي هو الشرع فوجب أن يكون المتكرر في زمن الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع إقراره شرعا ثابتا لما قلناه. ومما يدل على ذلك ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا يزيد بن إبراهيم عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عمر كنا لا نرى بكراء الأرض بأسا حتى [حدثنا رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن كراء الأرض فكان ابن عمر] ١ يقول لقد نهى ابن خديج عن أمر نافع لنا. أفلا ترى أن ابن عمر لم يستجز أن يذكر ما كانوا يفعلونه من استكراء الأرض إلا بالجمع بينه وبين حديث رافع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النهي عنه. ومتى جاءت رواية عن الصحابة بأنهم كانوا يقولون أو يفعلون شيئا ولم يكن في الرواية ما يقتضي إضافة وقوع ذلك إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن حجة فلا دلالة على أنه حق إلا أن يعلم جواز ذلك من جهة الاجتهاد فيحكم به وإن علم أنه مذهب لجميع الأئمة٢ وجب القطع على أنه شرع ثابت يحرم مخالفته ويجب المصير إليه. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من صف. ٢ قط: الأمة. ص - ٥٩٦ - ... باب القول في حكم الخبر يرويه المحدث تارة زائدا وأخرى ناقصا إذا كان المحدث قد روى خبرا فحفظ عنه ثم أعاد روايته على النقصان من الرواية المتقدمة وحذف بعض منه فإن الاعتماد على روايته الأولى والعمل بما تقتضيه ألزم وأولى. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي قال أنا عمر بن إبراهيم المقري قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال ثنا أبو خيثمة قال ثنا حفص بن غياث قال ثنا عاصم عن أبي عثمان قال قلت له: إنك تحدثنا بالحديث فربما حدثتناه كذلك وربما نقصته قال عليك بالسماع الأول. وإن كان لما أعاد روايته زاد في متنه وذكر ما لم يورده في الدفعة الأولى فالحكم يتعلق بالرواية المتأخرة دون المتقدمة والعلة في الموضعين [جميعا] ١ إن الزيادة مقبولة من العدل ويحتمل أن يكون تعمد اختصار الحديث والحذف منه لما رواه ناقصا وأورده في الدفعة الأخرى بكماله فلا تكون إحدى الروايتين مكذبة للأخرى كما ذكرناه في رواية الحديث مرفوعا تارة وموقوفا أخرى أن ذلك لا يؤثر ضعفا فيه. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ص - ٥٩٧ - ... باب القول في حكم خبر العدل إذا انفرد برواية زيادة فيه لم يروها غيره قال الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث زيادة الثقة مقبولة إذا انفرد بها ولم يفرقوا بين زيادة يتعلق بها حكم شرعي أو لا يتعلق بها حكم وبين زيادة توجب نقصانا من أحكام تثبت بخبر ليست فيه تلك الزيادة وبين زيادة توجب تغيير الحكم الثابت أو زيادة لا توجب ذلك وسواء كانت الزيادة في خبر رواه راويه مرة ناقصا ثم رواه بعد وفيه تلك الزيادة أو كانت الزيادة قد رواها غير ولم يروها هو. وقال فريق ممن قبل زيادة العدل الذي ينفرد بها إنما يجب قبولها إذا أفادت حكما يتعلق بها وأما إذا لم يتعلق بها حكم فلا. وقال آخرون يجب قبول الزيادة من جهة اللفظ دون المعنى. وحكى عن فرقة ممن ينتحل مذهب الشافعي أنها قالت تقبل الزيادة من الثقة إذا كانت من جهة غير الراوي فأما إن كان١ هو الذي روى الناقص ثم روى الزيادة بعد فإنها لا تقبل. وقال قوم من أصحاب الحديث زيادة الثقة إذا انفرد بها غير مقبولة ما لم يروها معه الحفاظ وترك الحفاظ لنقلها وذهابهم عن معرفتها يوهنها ويضعف أمرها ويكون معارضا لها. والدي نختاره من هذه الأقوال إن الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه ومعمول بها إذا كان راويها عدلا حافظا ومتقنا ضابطا. والدليل على صحة ذلك أمور: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: يكون. ص - ٥٩٨- ... أحدها: اتفاق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد الثقة بنقل حديث لم ينقله غيره لوجب قبوله ولم يكن ترك الرواة لنقله إن كانوا عرفوه وذهابهم عن العلم به معارضا له ولا قادحا في عدالة راويه ولا مبطلا له وكذلك ١سبيل الإنفراد بالزيادة. فإن قيل: ما أنكرت أن يكون الفرق بين الأمرين أنه غير ممتنع سماع الواحد الحديث من الراوي وحده وانفراده به ويمتنع في العادة سماع الجماعة لحديث واحد وذهاب زيادة فيه عليهم ونسيانها إلا الواحد بل هو أقرب إلى الغلط والسهو منهم فافترق الأمران. قلت: هذا باطل من وجوه غير ممتنعة: أحدها: أن يكون الراوي حدث بالحديث في وقتين وكانت الزيادة في أحدهما دون الوقت الآخر ويحتمل أيضا أن يكون قد كرر الراوي الحديث فرواه أولا بالزيادة وسمعه الواحد ثم أعاده بغير زيادة اقتصارا على أنه قد كان أتمه من قبل وضبطه عنه من يجب العمل بخبره إذا رواه عنه وذلك غير ممتنع وربما كان الراوي قد سها عن ذكر تلك الزيادة لما كرر الحديث وتركها غير متعمد لحذفها ويجوز أن يكون ابتدأ بذكر ذلك الحديث وفي أوله الزيادة ثم دخل [داخل] ٢ فأدرك بقية الحديث ولم يسمع الزيادة فنقل ما سمعه فيكون السامع الأول قد وعاه بتمامه. وقد روى مثل هذا في خبر جرى الكلام فيه بين الزبير بن العوام وبين بعض الصحابة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: فكذلك. ٢ من قط. ص - ٥٩٩- ... أخبرناه أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال ثنا علي بن إسحاق المادرائي قال ثنا جنيد بن حكيم قال حدثنا مصعب يعني ابن عبد الله الزبيري قال ثنا الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن أبيه قال سمع الزبير رجلا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغ الرجل من حديثه قال له الزبير هل سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم قال: صدقت ولكنك كنت يومئذ غائبا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدث عن رجال١ من أهل الكتاب فجئت في آخر الحديث ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدث فحسبت أنه يحدث عن نفسه هذا ومثله يمنعنا من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكذلك روى عن زيد بن ثابت أنه قال لرافع بن خديج في روايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النهي عن كراء المزارع. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال إبراهيم حدثنا وقال هلال أنا الحسين بن يحيى ين عياش القطان قال حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي قال ثنا يزيد بن زريع عن عبد الرحمن بن إسحاق [ح وأخبرنا] القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي قال ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا ابن علية [قال أبو داود] وثنا مسدد قال ثنا بشر يعني ابن المفضل المعني عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال: زيد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: رجل. ص - ٦٠٠- ... ابن ثابت يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله اعلم بالحديث منه إنما أتاه رجلان قال مسدد من الأنصار ثم اتفقا قد اقتتلا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن كان هذا شانكم فلا تكروا المزارع" زاد مسدد فسمع قوله تكروا المزارع واللفظ لحديث أبي داود. ويجوز أن يسمع من الراوي الاثنان والثلاثة فينسى اثنان منهما الزيادة ويحفظها الواحد ويرويها ويجوز أن يحضر الحماعة سماع الحديث فيتطاول حتى يغشى النوم بعضهم أو يشغله خاطر نفس وفكر قلت في أمر آخر فيقتطعه عما سمعه غيره وربما عرض لبعض سامعي الحديث أمر يوجب القيام ويضطره إلى ترك استتمام الحديث وإذا كان ما ذكرناه جائزا فسد ما قاله المخالف. أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم "قال سليمان" وثنا معاذ بن المثنى قال ثنا محمد بن كثير قال ثنا سفيان عن جامع بن شداد أبي صخرة١ المحاربي عن صفوان بن محرز المازني عن عمران بن حصين قال أتى نفر من بني تميم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم" فقالوا قد بشرتنا فأعطنا فرئى ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء نفر من أهل اليمن فقال: "اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم" قالوا قد قبلنا يا رسول الله فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدث ببدء الخلق والعرش فجاء رجل فقال: يا عمران راحلتك فقمت فليتني لم أقم. ويدل أيضا على صحة ما ذكرناه أن الثقة العدل يقول سمعت وحفظت ما لم يسمع الباقون وهم يقولون ما سمعنا ولا حفظنا وليس ذلك تكذيبا له وإنما هو أخبار عن عدم علمهم بما علمه وذلك لا يمنع علمه به. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: أبي صخر، خطأ "ح" . ص - ٦٠١- ... ولهذا المعنى وجب قبول الخبر إذا انفرد به دونهم ولأجله أيضا قبلت الزيادة في الشهادة إذا شهدوا جميعا بثبوت الحق وشهد بعضهم بزيادة حق آخر وبالبراءة منه ولم يشهد الآخرون. وأما علة من اعتل في ترك قبولها ببعد ذهابها عن الجماعة وحفظ الواحد لها فقد بينا فسادها فيما تقدم وجواز ذلك من غير وجه. وأما فصل من فصل بين أن تكون الزيادة موجبة لحكم أو غير موجبة له فلا وجه له لأنه إذا وجب قبولها مع إيجابها حكما زائدا فبأن تقبل إذا لم توجب زيادة حكم أولى لان ما يثبت به الحكم أشد في هذا الباب. ومن الأحاديث التي تفرد بعض رواتها بزيادة فيها توجب زيادة حكم ما أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور قال أنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه قال حدثنا أبو كريب قال ثنا ابن أبي زائدة١ عن سعد بن طارق٢ قال حدثني ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء" وذكر خصلة أخرى قوله: "وجعلت تربتها لنا طهورا" زيادة لم يروها فيما أعلم غير سعد بن طارق "٢" عن ربعي بن حراش فكل الأحاديث لفظها: "وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا" . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنا عثمان بن أحمد الدقاق قال ثنا الحسن بن مكرم بن حسان قال ثنا عثمان بن عمر قال ثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ هو يحيى بن زكريا، ووقع في صف، ابن أبي زياد، كذا "ح" . ٢ في صف سعيد بن أبي طارق: خطأ "ح" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.