لقد حدثني رجل ثقة سماه [قال حدثني رجل ثقة] سماه قال أتيت المدائن فلقيت الرجل الذي يروي هذا الحديث فقلت له: حدثني فإني أريد أن آتي البصرة فقال هذا الرجل الذي سمعناه منه هو بواسط في أصحاب القصب قال فأتيت واسطا فلقيت الشيخ فقلت إني كنت بالمدائن فدلن ي عليك الشيخ وإني أريد آتي البصرة قال إن هذا الذي سمعت منه هو بالكلاء فأتيت البصرة فلقيت الشيخ بالكلاء فقلت له: حدثني فإني أريد أن آتي عبادان ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ص - ٥٦٨- ... فقال: إن الشيخ الذي سمعناه منه هو بعبادان فأتيت عبادان فلقيت الشيخ فقلت له: اتق الله ما حال هذا الحديث أتيت المدائن فقصصت عليه ثم واسطا ثم البصرة فدللت عليك وما ظننت إلا أن هؤلاء كلهم قد ماتوا فأخبرني بقصة هذا الحديث فقال أنا اجتمعنا هنا فرأينا الناس قد رغبوا عن القرآن وزهدوا فيه وأخذوا في هذه الأحاديث فقعدنا فوضعنا لهم هذه الفضائل حتى يرغبوا فيه. واستدل من أوجب قبول المراسيل والعمل بها بأنه لو لم يجب ذلك فيها لم يكن لروايتها وجه وهذا خطأ ظاهر لأنه قد يروى من الأخبار ويسمع ما لا يعمل به عند بعض العلماء ويعمل به عند غيره ويكتب أيضا ما العمل عند الكل على خلافه للمعرفة به وقد يروى عن الضعفاء والمتروكين الذين لا يصح الاحتجاج بأحاديثهم والتعلق بما ذكر المخالف لا وجه له. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال ثنا إبراهيم بن محمد بن عوف قال ثنا محمد بن مصفى قال ثنا بقية قال: قال لي الأوزاعي تعلم من العلم ما لا يؤخذ به كما تتعلم ما يؤخذ به. أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الروياني قال أنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة قال ثنا محمد بن عمر بن موسى العقيلي قال ثنا يحيى بن عثمان قال ثنا نعيم بن حماد قال حدثني حاتم القاص وكان ثقة قال سمعت سفيان الثوري يقول: إني لأروي الحديث على ثلاثة أوجه أسمع الحديث من الرجل أتخذه دينا وأسمع من الرجل أقف حديثه وأسمع من الرجل لا أعبأ بحديثه وأحب معرفته. أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ قال ثنا دعلج بن أحمد قال ثنا محمد بن نعيم قال حدثني أبو أحمد محمود بن غيلان قال سمعت ابن المبارك يقول: ص - ٥٦٩- ... إني لأسمع الحديث فاكتبه وما من رأيي أن اعمل به ولا أن أحدث به ولكن١ أتخذه عدة لبعض أصحابي إن عمل به أقول عمل بالحديث. ولو كان حكم المتصل والمرسل واحدا لما ارتحل كتبة الحديث وتكلفوا مشاق الأسفار إلى ما بعد من الأقطار للقاء العلماء والسماع منهم في سائر الآفاق ومن قبل قد سلك غير واحد من الصحابة هذه الطريقة في الرحلة للسماع حتى قال عبد الله بن مسعود لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله تعالى مني تبلغه الإبل لأتيته ورحل أبو أيوب الأنصاري [إلى مصر] ٢ في سبب حديث واحد وكذلك جابر بن عبد الله رحل إلى مصر أيضا في حديث حتى سمعه من عبد الله بن أنيس وقال سعيد بن المسيب إن كنت لأسير في طلب الحديث الواحد مسيرة الليالي والأيام ورحل الحسن من البصرة إلى الكوفة في مسألة. وقال الشعبي في حديث رواه إن كان الراكب ليركب إلى المدينة فيما دونه وقال أبو العالية كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن بالبصرة فما نرضى حتى نركب إلى المدينة فنسمعها من أفواههم. واستيعاب ما ورد في هذا المعنى يطول وقد ذكرناه في كتاب آخر بالأسانيد التي أدته إلينا فلو كان المرسل يغني عن المتصل إذ هو بمثابته لما تعب القوم هذا التعب كله ولا اعملوا المطي بالرحل وأدخلوا المشاق على أنفسهم وتشددوا على من سمعوا منه التشدد المأثور عنهم والنظر يدل على أنهم إنما فعلوا ذلك لافتراق الحكم في الرواية بين الاتصال والإرسال، والله أعلم. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الفقيه الإمام يقول: لو أن المرسل من الأخبار والمتصل سيان لما تكلف العلماء طلب الحديث بالسماع، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: ولكني. ٢ من قط. ص - ٥٧٠- ... ولما ارتحلوا١ في جمعه مسموعا ولا التمسوا صحته ولكان أهل كل عصر إذا سمعوا حديثا من عالمهم وهو يقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا وكذا لم يسألوه عن إسناده وقد روينا عن جماعة من التابعين وأتباع التابعين كانوا يسألون عن السنة ثم يقولون للتابعين هل من أثر وإذا ذكر الأثر قالوا هل من قدوة وإنما يعنون بذلك الإسناد المتصل ولم يقتصروا على قول الزهري وإبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يقتصروا من مالك والنعمان إذا قالا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني بن نمير قال ثنا ابن إدريس قال سمعت الأعمش يقول: جالست إياس بن معاوية فحدث بحديث فقلت عمن تذكر هذا فضرب لي مثل رجل من الخوارج فقلت أنى تضرب٢ هذا المثل تريد أن أكنس الطريق بثوبي فلا أدع بعرة ولا خنفساء إلا حملتها. حدثني الحسن بن أبي طالب قال ثنا علي بن عمرو الحريري قال ثنا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد الأصبهاني قال ثنا رسته يعني عبد الرحمن بن عمر قال سمعت الأصمعي يقول: حضرت ابن عيينة وأتاه أعرابي فقال كيف أصبح الشيخ يرحمه الله فقال سفيان بخير بحمد الله قال ما تقول في امرأة من الحاج حاضت قبل أن تطوف بالبيت فقال تفعل ما يفعل الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت فقال هل من قدوة قال: نعم عائشة حاضت قبل أن تطوف بالبيت فأمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تفعل ما يفعل الحاج غير الطواف قال هل من بلاغ عنها قال: نعم حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بذلك قال الأعرابي لقد استسمنت القدوة وأحسنت البلاغ والله لك بالرشاد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: رحلوا. ٢ قط: يضرب. ص - ٥٧١ - ... باب في مراسيل سعيد بن المسيب ومن يلحق به من كبار التابعين أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم في كتابه قال سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المراسيل١. أخبرنا القاضي طاهر بن عبد الله الطبري قال أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف قال حدثنا المزني قال: قال الشافعي وإرسال بن المسيب عندنا حسن. [قال الخطيب] ٢: اختلف الفقهاء من أصحاب الشافعي في قوله هذا منهم من قال أراد الشافعي به أن مرسل سعيد بن المسيب حجة لأنه روى حديثه المرسل في النهي عن بيع اللحم بالحيوان وأتبعه بهذا الكلام وجعل الحديث أصلا إذ لم يذكر غيره فيجعل ترجيحا له وإنما فعل ذلك لأن مراسيل سعيد تتبعت فوجدت كلها مسانيد عن الصحابة من جهة غيره. ومنهم من قال لا فرق بين مرسل سعيد بن المسيب وبين مرسل غيره من التابعين وإنما رجح الشافعي به والترجيح بالمرسل صحيح وإن كان ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: المرسلات. ٢ من قط. ص - ٥٧٢- ... لا يجوز أن يحتج به على إثبات الحكم وهذا هو الصحيح من القولين عندنا لان في مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندا بحال من وجه يصح وقد جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية على من دونهم كما استحسن مرسل سعيد بن المسيب على من سواه. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم قال ثنا أحمد بن موسى الجوهري [ح وأخبرنا] محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني قال ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال ثنا محمد بن حمدان الطرائفي قال ثنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي المنقطع مختلف فمن شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتبر عليه بأمور منها أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمثل معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه وحفظه وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قيل ما ينفرد به من ذلك ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الذي قبل عنهم فإن وجد ذلك كانت دلالة تقوي له مرسله وهي أضعف من الأولى وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قولا له فإن وجد يوافق ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت هذه دلالة على فإن لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله تعالى. قال الشافعي رحمه الله وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل [معنى] ١ ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم يعتبر عليه بأن ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط والرسالة. ص - ٥٧٣- ... يكون إذا سمي من روي عنه لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما يروى عنه. قال الشافعي [ويكون] ١ إذا شرك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه فإن خالفه ووجد حديثه انقص كانت في هذه دلائل٢ على صحة مخرج حديثه ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع أحدا منهم قبول مرسله وإذا وجدت الدلالة٣ لصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن يقبل مرسله ولا نستطيع أن نزعم٤ أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل وذلك أن معنى المنقطع مغيب يحتمل أن يكون حمل عمن يرغب عن الرواية عنه إذا سمي وأن بعض المنقطعات وإن وافقه مرسل مثله فقد يحتمل أن يكون مخرجهما واحدا من حديث من لو سمي لم يقبل وان بعض قول أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال برأيه لو وافقه لم يدل على صحة مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيهما٥ ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سمع قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوافقه ويحتمل مثل هذا فيمن يوافقه٦ من بعض الفقهاء. فأما من بعد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا أعلم منهم واحدا يقبل مرسله لأمور أحدها أنهم أشد تجوزا فيمن يروون عنه والآخر أنهم يؤخذ عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه والآخر كثرة الإحالة في الإخبار وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط والرسالة. ٢ في الرسالة: دلالة. ٣ في الرسالة: الدلائل. ٤ قط: ولا نستطيع أن يزعم. ٥ قط: فيها. ٦ قط: وافقه. ص - ٥٧٤ - ... باب ذكر الفرق بين قول الراوي عن فلان وأن فلانا فيما يوجب الاتصال والإرسال أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال أنا عثمان بن أحمد الدقاق قال ثنا حامد بن سهل الثغري أبو جعفر قال ثنا معلى بن أسد قال ثنا وهيب١ عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر فإن سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال: "ليتوضأ ثم لينم" . وأخبر عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي قال ثنا موسى بن هارون قال ثنا ابن نمير قال ثنا أبي قال ثنا عبيد الله عن نافع أن ابن عمر قال يا رسول الله صلى الله عليك أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم إذا توضأ" ظاهر الرواية الأولى يوجب أن يكون من مسند عمر من مسند عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ونظير ما ذكرناه حديث جابر في دخول سليك المسجد والنبي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فأمره أن يصلي ركعتين. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري قال ثنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي قال ثنا محمد بن حماد قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة وهو يخطب يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلس ف قال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين ثم ليجلس" . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ هو ابن خالد، ووقع في صف: وهب خطأ "ح" . ص - ٥٧٥- ... وأخبرني أبو محمد عبد الله بن أبي الحسين بن بشران المعدل قال أنا محمد بن الحسن بن علي اليقطبني قال حدثني أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل البجلي برأس العين قال ثنا إسحاق بن زريق حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن قال ثنا الثوري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن السليك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا جاء أحدكم يوم١ الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين [ثم ليجلس] " ٢. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال ثنا أبو بكر الخلال قال أنا سليمان بن الأشعث قال سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل قال كان مالك زعموا يرى "عن فلان" و "ان فلانا" سواء. وذكر أحمد مثل حديث جابر أن سليكا جاء والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب وعن جابر عن سليك إنه جاء والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب. قال وسمعت أحمد قيل له أن رجلا قال عروة إن عائشة قالت: يا رسول الله وعن عروة عن عائشة سواء قال كيف هذا سواء ليس هذا بسواء. قلت٣ وتأثير الخلاف بين اللفظين إنما يتبين في رواية غير الصحابي٤ مثل ما ذكره أحمد من رواية عروة عن عائشة وإن عائشة. ومثله أيضا ما أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي بنيسابور قال ثنا أبو الفضل جعفر بن محمد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: إلى. ٢ من صف. ٣ قط: قال الخطيب. ٤ قط: رواية التابعي، عن الصحابي. ص - ٥٧٦ - ... ابن الحسين بن الترلا١ قال ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة قالت قلت وارأساه [وارأساه٢] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك" فقالت عائشة واثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول: القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قال يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون" . وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال أنا بشر بن أحمد بن بشر الإسفرائيني قال ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الذهلي وأبو زكريا يحيى بن محمد بن غالب النسوي قالا ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول: قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ذاك لو كان وأنا حي" ثم ساق الحديث مثل ما تقدم سواء إلا أن فيه ثم قلت يا نبي الله٣ وذكر بشر أن الحديث على لفظ إبراهيم بن علي فلفظ الحديث الأول يوجب لإسناده الاتصال والثاني يوجب الإرسال. [آخر الجزء الثاني عشر] ٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قد تقدم ما فيه بحاشية صفحة ٤٨٤ ٢ من قط. ٣ قط: يأبى الله. ٤ من قط، وفيها بعده: ويتلوه في الذي يليه إن شاء الله تعالى: "باب القول فيما روى من الأخبار مرسلا ومتصلا" . والحمد لله وحده، وصلواته على خير خلقه، محمد وأهله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وهو حسبنا ونعم الوكيل.