الكفاية في علم الرواية ط الكتب الحديثة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الكفاية في علم الرواية ط الكتب الحديثة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ص - ٥٣٩- ... الجزء الثاني عشر بسم الله الرحمن الرحيم رب زدني علما [قال

سفيان مرة أي شيء كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إذا قضى صلاته قال كان يقول: إذا قضى [الصلاة١] : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" قال سفيان سمعته من عبدة منذ تسع وستين سنة وسمعته من عبد الملك فاختلط على هذا من هذا. واستحب لمن أصابه مثل هذا أن يبينه خوفا من أن يفرق الطالب روايته عنه في موضعين يفرده في كل واحد منهما عن أحد الشيخين ظنا منه أنهما اتفقا في روايته على لفظ واحد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ص - ٥٤١ - ... باب القول فيمن روى حديثا ثم نسيه هل يجب العمل به أم لا؟! مثال ذلك ما أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن١ الحيري قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال أنا الربيع بن سليمان قال أنا الشافعي قال أنا ابن عيينة عن عمرو [بن دينار٢] عن أبي معبد عن ابن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالتكبير قال عمرو بن دينار ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثكه قال عمر وقد حدثنيه قال وكان من أصدق موالي ابن عباس قال الشافعي كأنه نسيه بعد ما قد حدثه إياه. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال ثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي قال ثنا علي بن مسلم الطوسي قال ثنا وهب يعني ابن جرير قال أخبرنا شعبة قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم قال كان زوج بريرة عبدا قال شعبة لقيته بواسط فسألته عنه فلم يعرفه. وقد اختلف الناس في العمل بمثل هذا وشبهه فقال أهل الحديث وعامة الفقهاء من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما وجمهور المتكلمين إن العمل به واجب إذا كان سامعه حافظا والناسي له بعد روايته عدلا وهو القول الصحيح وزعم المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة فإن لا يجب قبول الخبر على هذا السبيل ولا العمل به قالوا ولهذا لزم اطراح حديث الزهري في المرأة تنكح بغير إذن وليها وحديث سهيل بن أبي صالح في القضاء باليمين مع الشاهد لأنهما لم يعترفا به لما ذكراه واعتلوا لذلك بما سنذكره بعد إن شاء الله. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: الحسين: خطأ "ح" . ٢ من قط. ص - ٥٤٢- ... وقد أخبرنا بحديث الزهري أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان [حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا زياد بن أيوب أبو هاشم حدثنا إسماعيل بن علية١] قال ثنا ابن جريج قال أخبرني سليمان بن موسى عن الزهري عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" وقال ابن جريج فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال زياد بن أيوب دلويه سقط علي في الحديث عروة لم أفهم من إسماعيل [وعروة "١" ] فيه ثابت. وأما حديث سهيل فأخبرناه الحسن بن أبي بكر قال أنا أبو سهل بن زياد القطان قال ثنا إسماعيل بن إسحاق قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا عبد العزيز بن محمد وسليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى بشاهد ويمين قال عبد العزيز فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه. والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه فإن إذا كان راوي الخبر الذي نسيه عدلا والذي حفظه عنه عدلا٢ فإنهما لم يحدثا إلا بما سمعاه ولو احتملت حالهما غير ذلك لخرجا عن حكم العدالة [وكان السهو٣] والنسيان غير مأمون على الإنسان ولا يستحيل أن يحدثه وينسى أنه قد حدثه وذلك غير قادح في أمانته ولا تكذيب لمن يري عنه. ولهذا كان سهيل بعد أن نسي حديثه وذكره له ربيعة يقول: حدثني ربيعة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ٢ قط: عدل. ٣ من قط. ص - ٥٤٣- ... عني عن أبي ويسوق الحديث أخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ قال ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة قال ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال ثنا أحمد بن محمد الأزرق قال ثنا الدراوردي عن ربيعة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال الدراوردي ثم أتيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال حدثني ربيعة عني عن أبي ثم ذكره لي. وقد روى جماعة من أهل العلم أحاديث ثم نسوها وذكروا بها فكتبوها عمن حفظها عنهم وكانوا يروونها ويقول كل واحد منهم حدثني فلان عني عن فلان بكذا وكذا ويسوقون تلك الأحاديث وقد جمعناه في كتاب أفردناه لها. وهذا كله يدل على أنهم كانوا يجوزون نسيانهم تلك الأخبار وأنه١ كان غير مستحيل عليهم فلا يوجبون لأجله رد خبر العدل ولا القدح فيه. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا محمد بن جعفر الراشدي قال ثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل يضعف الحديث عندك بمثل هذا أن يحدث الرجل الثقة بالحديث عن الرجل فيسأله عنه فينكره ولا يعرفه فقال لا ما يضعف عندي بهذا فقلت مثل حديث الولي ومثل حديث اليمين مع الشاهد فقال قد كان معتمر يروي عن أبيه عن نفسه عن عبيد الله بن عمر قلت لأبي عبد الله من روى هذا عن معتمر قال بعض أصحابنا بلغني عنه. أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال أنا علي بن عمر الحافظ قال ثنا محمد بن مخلد قال ثنا جعفر بن أحمد بن سام قال: قلت لأبي عبد الله ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: وأن ذلك. ص - ٥٤٤- ... حبيش بن مبشر الفقيه حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم "لا نكاح إلا بولي" قال يحيى بن معين يصححه: "فان اشتجروا فإن السلطان ولي من لا ولي له" فقلت هذا من كلام عائشة؟ فقال لا هذا من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو لم يكن هذا الحديث ما كان السلطان ولي من لا ولي له عند الناس كلهم فقلت فابن جريج يقول: سألت الزهري فلم يعرفه فقال نسي الزهري هذا الحديث كما نسي ابن عمر حديث صلاة القنوت وكما نسي سمرة حديث العقيقة ولم يقل هذا عن الزهري غير ابن عليه عن ابن جريج كذا قال يحيى بن معين. ويدل على صحة ما ذكرناه أيضا أنه ليس من شرط العمل بالخبر ذكر راويه له وعلمه بأنه قد حدث به لأنه لو كان كذلك لم يجب العمل بخبر المريض والمغلوب على عقله والميت بعد روايته لأنه ليس أحد من هؤلاء يعلم أنه روى ما يروى عنه فالسهو والنسيان دون هذه الأمور وأيضا فإن أهل العلم كافة اتفقوا على العمل باللفظ الزائد في الحديث إذا قال راويه لا أحفظ هذه اللفظة وأحفظ إني رويت ما عداها وكذلك سبيل نسيانه لرواية جميع الحديث لأنه غير معصوم من النيسان والراوي عنه ضابط عدل فوجب قبول خبره. فإن قال المخالف قولنا في اللفظ الزائد كقولنا في جميع الحديث قيل هذا شيء لا نعلم أحدا قال به فركوبه باطل ولو جاز ركوب ذلك لوجب جواز مثله إذا قال الراوي لا أذكر أني رويت هذا الحديث على هذا الإعراب متى روى عنه بإعراب يوجب حكما ولو أسقط١ لم يوجب ذلك الحكم فلا خلاف في أن نسيانه لإعراب لفظ الخبر لا يوجب رد الخبر. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: ولو أسقطه. ص - ٥٤٥- ... فإن قال: الفرق بين نسيان اللفظ من الحديث ونسيان إعرابه وبين نسيان الحديث بأسره [إن مثل نسيان اللفظ والإعراب يجوز في العادة ولا يجوز نسيان الحديث بأسره] ١. قيل أي عادة في ذلك بل المعتاد كون ذلك اجمع على طريقة واحدة وإنما يختلف بأن نسيان جملة الحديث أقل من نسيان اللفظة منه وإذا كان الأمر كذلك ثبت ما قلناه. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي قال أنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال ثنا أبو زيد بن طريف قال ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال سمعت أبا خالد الأحمر يقول: سمعت الأعمش يقول: سمعت من أبي صالح ألف حديث ثم مرضت فنسيت بعضها. أخبرنا ابن الفضل قال أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا أبو بكر يعني الحميدي قال ثنا أبو معاوية الضرير قال ثنا سفيان ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْراً} قال تدور دورا فسألنا سفيان عنه فقال لا أحفظه. أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنا محمد بن العباس الخزاز قال أنا إبراهيم بن محمد الكندي قال ثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال سمعت رياح بن خالد يقول: لسفيان فإني في مسجد الحرام سنة إحدى وتسعين يا أبا محمد أبو معاوية يحدث عنك بشيء ليس تحفظه ووكيع يحدث عنك بشيء ليس تحفظه فقال صدقهم فإني كنت قبل اليوم أحفظ مني اليوم. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من: قط.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.