أحرم في دبر صلاتي العشي. أخبرني أبو الحسن٢ محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر قال أنا علي بن عمر الحافظ قال ثنا أبو الطيب يزيد بن الحسن بن يزيد البزاز قال ثنا محمد بن مسلم بن واره قال ثنا سعيد بن أبي مريم قال ثنا نافع بن يزيد أعطانيه وأنا شاك أن أكون عرضته عليه أم لا قال حدثني ابن غزية وهو عمارة بن غزية [عن محمد بن] ٣ عبد الله بن عمرو بن عثمان أن أمه فاطمة بنت حسين حدثته أن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي مات٤ فيه قال لفاطمة: "يا فاطمة أحني علي" فحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت وهي تبكي وعائشة حاضرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك بساعة: "أحني علي يا بنية" فحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه تضحك وذكر تمام الحديث. أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن٥ الشاهد بالبصرة قال ثنا علي بن إسحاق المادرائي قال ثنا محمد بن عبيد الله المنادي قال ثنا يونس بن محمد قال ثنا حماد بن سلمة قال أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبيد الله بن أنس وساق حديث الصدقات بطوله. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ صف: عن. ٢ له ترجمة في تاريخ المؤلف، ووقع في صف: أبو الحسين "ح" . ٣ من قط. ٤ قط: قبض. ٥ صف: المادرائي، قط: المازدائي، وقد مر تحقيقه. ص - ٤٧٤- ... أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال ثنا أبي قال وجدت في كتاب جدي ثنا ابن رشدين قال سمعت أحمد بن صالح وسئل عن الإجازة فقال لا تجوز الإجازة البتة إلا أن يقول: أعطاني فلان كتابا كما قال حماد بن سلمة أخذت عن ثمامة بن عبد الله بن أنس فيقول هذا أعطاني فلان أو أجاز لي فلان ولا يقول: فيه ثنا ولا أخبرنا قيل لأحمد فإن أعطاه كتابا لم ينظر فيه قال لا يجوز لا أن يعطيه كتابا قد رآه ونظر فيه وعرفه قال أحمد أجاز مالك الإجازة مرة وكرهها مرة ولم يجزها. قلت١ فمذهب أحمد بن صالح أن المحدث إذا قال للطالب أجزت لك أن تروي عني ما شئت من حديثي لا يصح ذلك دون أن يدفع إليه أصوله أو فروعا كتبت منها ونظر فيها وصححها. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال ثنا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي قال العلماء من أصحاب الحديث مجتمعون٢ على تصحيح الإجازة ووقوع الحكم بها واختلفوا في العبارة بالتحديث بها فقال مالك قل في ذلك ما شئت من حدثنا أو أخبرنا وقال غيره قل أنبأنا وهو مذهب الأوزاعي وروينا مثله عن شعبة وقال آخرون يقول: أجاز لي وأطلق التحديث لا غير. أخبرني علي بن أحمد المؤدب قال ثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال أنا الحسن بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن معدان قال ثنا محمد بن عبد الله ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: قال الخطيب. ٢ قط: مجمعون. ص - ٤٧٥- ... ابن حميد المكي قال حدثني١ بشر بن عبيد الدارسي٢ قال ثنا صالح بن عمرو عن الحسن فإن كان لا يرى بأسا أن يدفع المحدث كتابه ويقول ارو عني جميع ما فيه يسعه أن يقول: حدثني فلان عن فلان. أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال ثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري قال ثنا محمد بن خالد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي قال حدثني جدي أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال ثنا يحيى بن صالح قال كنت عند مالك بن أنس جالسا فسأله رجل فقال يا أبا عبد الله الكتاب تقرؤه علي أو أقرؤه عليك أو تجيزه لي فكيف أقول فقال له: قل في ذلك كله إن شئت حدثنا مالك بن أنس. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال ثنا الوليد بن بكر قال ثنا أبو العباس تميم بن محمد بن تميم التميمي الزاهد بالقيروان قال ثنا أبو الغصن يعيش السوسي إفريقي ثقة قال سمعت عون بن يوسف مغربي ثقة يقول: سمعت عبد الله بن وهب يقول: كنت عند مالك بن أنس جالسا فجاءه رجل قد كتب الموطأ يحمله في كسائه فقال له: يا أبا عبد الله هذا موطؤك قد كتبته وقابلته فأجزه لي فقال قد فعلت قال فكيف أقول أخبرنا مالك أو حدثنا مالك قال له مالك قل أيهما شئت. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال ثنا محمد بن المظفر الحافظ قال ثنا محمد بن محمد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: حدثنا. ٢ ذكره في لسان الميزان، والأنساب، ووقع في صف: بشير بن عبيد الفارسي، خطأ "ح" . ص - ٤٧٦- ... الباغندي قال ثنا أبو نعيم يعني الحلبي قال دخلت على مالك بن أنس ومعي إسماعيل بن صالح فأخرج كتابا مشدودا فقال هذا كتابي قد نظرت فيه فاروه عني فإني قد صححته فقال له: إسماعيل فنقول ثنا مالك بن أنس قال: نعم. أخبرني علي بن أحمد المؤدب قال ثنا أحمد بن إسحاق قال أنا الحسن بن عبد الرحمن قال ثنا الساجي يعني زكريا بن يحيى قال ثنا هارون بن سعيد الأيلي١ قال ثنا أبو زيد بن أبي الغمر قال اجتمع ابن وهب وابن القاسم وأشهب بن عبد العزيز أني إذا أخذت الكتاب من المحدث أن أقول فيه أخبرني. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني قال ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين يقول: سمعت أبا اليمان الحكم بن نافع يقول: قال لي أحمد بن حنبل كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة قلت قرأت عليه بعضه وبعضه قرأه علي وبعضه إجازة لي وبعضه مناولة فقال قل في كله أخبرنا شعيب. أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم الدينوري قال سمعت أبا الحسن علي بن أحمد البيع [الهمذاني] ٢ بها يقول: سمعت عبد الرحمن الجلاب يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين فذكر نحوه وقال في آخره قل في كله ثنا ثنا٣. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: الأبلي. ٢ من قط. ٣ قط: في كله حدثنا. ص - ٤٧٧ - ... ذكر النوع الثاني من أنواع الإجازة وهو أن يدفع الطالب إلى الراوي صحيفة قد كتب فيها إن رأى الشيخ أن يجيز لي [جميع] ١ ما يصح عندي من حديثه فعل فيقول له الراوي بلفظه قد أجزت لك كلما سألت أو يكتب له ذلك تحت خطه في الصحيفة فيقرؤه٢ عليه فهذا النوع دون المناولة في المرتبة لأنه لم ينص في الإجازة على شيء بعينه ولا أحاله على تراجم كتب بأعيانها من أصوله ولا من الفروع المقروءة عليه وإنما أحاله على ما يصح عنده عنه وهو في تصحيح ما روى الناس عنه على خطر لأنه لا يقطع على صحة ما روى عنه إلا بتواتر من الخبر وانتشار يقوم في الظاهر مقام التواتر وفي باب المناولة التي قدمنا ذكرها يقطع على صحة رواياته فيها فيجب على الطالب الذي أطلقت له الإجازة أن يتفحص عن أصول الراوي من جهة العدول الأثبات فما صح عنده من ذلك جاز له أن يحدث به ويكون مثال ما ذكرناه من قول الرجل قد وكلتك في جميع ما صح عندك فإن ملك لي أن تنظر فيه على وجه الوكالة المفروضة فإن هذا ونحوه عند الفقهاء من أئمة٣ المدينة صحيح ومتى صح عنده وجوب الملك للموكل كان٤ له التصرف فيه وكذلك فهذه الإجازة المطلقة متى صح عنده في الشيء فإن من حديثه جاز له أن يحدث به عنه. سألت أبا بكر البرقاني عن الإجازة المطلقة والمكاتبة قال هما شيء ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ٢ قط: ويقرؤه. ٣ قط: أهل. ٤ صف: فأجاز.