الصوفي عباس سئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية فقال مالك: حدثني ابن شهاب عن عمرو بن الشريد٢ عباس سئل عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية أيتناكحان؟ قال: لا. قال يا أبا عبد الله أن ابن عمر سمع الإقامة وهو بالبقيع فقال مالك حدثني نافع عن ابن عمر فإن سمع الإقامة وهو بالبقيع٣ فأسرع المشي. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال ثنا أبي قال سمعت أبي يقول: جئنا إلى العباس بن محمد الدوري وقد اعتل أحسبه قال علة الموت ومع الوراقين أجزاء كثيرة فسئل فقال أخرج إلى أصحاب الحديث فإن رضوا أن يقرؤا هم فعلت أو كما قال. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: من صف. ٢ الرشيد خطأ: "ح" . ٣ من قط. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر قالا أنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد البخاري قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الزوزني قاضي سجستان قال أنا أبو سعيد المستملي سليمان بن داود المهري٤ قال حدثنا أبو طالب هاشم بن ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٤ كذا في الأصلين، وظاهره أن أبا سعيد المستملي هو سليمان بن داود المهري، وفي التهذيب سليمان بن داود ابن حماد بن سعد المهري أبو الربيع... والله أعلم "ح" . ص - ٣٩٩- ... الوليد قال ثنا أبو مقاتل السمرقندي حفص بن سلم عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علي بن أبي طالب قال القراءة على العالم أصح من قراءة العالم بعدما أقر فإن حديثه. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا محمد بن عبيد الله المنادى قال ثنا روح بن عبادة [ح وأخبرنا] علي بن محمد بن علي الأيادي قال ثنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي قال ثنا الحارث بن محمد التميمي قال ثنا السكن بن نافع واللفظ لحديث روح قال ثنا عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: قال بشير بن نهيك كنت أكتب بعض ما أسمع من حديث أبي هريرة فلما أردت فراقه أتيته بالكتب فقرأتها عليه فقلت هذا سمعته منك قال نعم. أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال أنا محمد بن عبد الله الشافعي قال ثنا الهيثم بن مجاهد قال ثنا أحمد بن الدورقي قال ثنا ابن مهدي قال: قال شعبة القراءة أثبت عندي من السماع وكان يقول: قرأت على منصور وقرأت على هشام بن عروة. أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي إجازة قال [أنا أحمد بن] ١ كامل القاضي قال ثنا أبو أحمد البربري قال حدثني علي بن حماد [ح وأخبرني] الحسن بن أبي طالب قراءة قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال ثنا أحمد بن الحسن بن شقير٢ قال ثنا أبو أحمد البربري قال ثنا علي بن سهل٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ٢ هو أحمد بن الحسن بن العباس بن الفرج بن شقير- تاريخ المؤلف ووقع في صف: شتير "ح" . ٣ صف: شهاب. ص - ٤٠٠- ... وهو ابن عفان قال سمعت عفان١ يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: إذا قرأت على المحدث كان أحب إلي لأنه يصح لي كتابي. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي قال أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار قال ثنا العباس بن يزيد البحراني٢ قال كان يحيى بن سعيد القطان يقول: القراءة أشد علي من الإملاء لأني إذا قرئ علي جعلت ذهني كله فيه. [قال الخطيب] ٣ ذكرت هذه الحكاية لأبي بكر البرقاني فأعجب بها وسألني فكتبتها له. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال ثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن أحمد المقرئ قال ثنا الحسن بن محمد البلخي قال ثنا حم بن نوح قال ثنا مكي بن إبراهيم قال كان ابن أبي ذئب يرى القراءة على العالم أفضل من قراءة العالم عليك. وأخبرنا عبيد الله قال ثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الرازي قاضي قزوين قال ثنا محمد بن أيوب الرازي قال ثنا محمد بن سعيد بن سابق قال: قال أبو يوسف قال أبو حنيفة لأن أقرأ على المحدث أحب إلي من أن يقرأ علي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: حماد، ولم نتحقق وجه الصواب، ولكن في تهذيب التهذيب، علي بن سهل بن المغيرة البزار، المعروف "بالعفاني" - روى عن عفان- وأكثر عنه حتى نسب إليه، فالله أعلم "ح" . ٢ هكذا ضبطه في الأنساب وغيره، ووقع في صف: النحراني، وفي قط: النجراني "ح" . ٣ من قط. ص - ٤٠١- ... أخبرنا علي بن أحمد المؤدب قال ثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال أنا ابن خلاد قال ثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول قال ثنا إسماعيل بن إسحاق قال سمعت إسماعيل بن أبي أويس قال سألت مالكا عن أصح السماع فقال قراءتك على العالم أو قال على المحدث ثم قراءة المحدث عليك ثم أن يدفع إليك كتابه فيقول ارو هذا عني قال فقلت لمالك أقرأ عليك وأقول حدثني قال أو لم يقول: ابن عباس أقرأني أبي بن كعب وإنما قرأ على أبي. وأخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا دعلج بن أحمد قال أنا أحمد بن علي الأبار قال ثنا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما قرأت على مالك بن أنس أثبت في نفسي مما سمعت منه قال وذلك فإن كان يذكر مرة الكلام ومرة الإسناد. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال ثنا محمد بن المظفر الحافظ قال ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قال ثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال سمعت عبد الله بن مسلمة القعنبي يقول: اختلفت إلى مالك ثلاثين سنة وما من حديث في الموطأ إلا ولو شئت قلت سمعته مرارا من مالك ولكني اقتصرت بقراءتي عليه لأن مالكا كان يذهب إلى قراءة الرجل على العالم أثبت من قراءة العالم عليه. أخبرنا أحمد بن روح النهرواني قال أنا المعافى بن زكريا الجريري قال ثنا إبراهيم بن الفضل بن حيان الحلواني قال ثنا محمد بن عبد الرحمن بن يونس١ السراج قال سألت يحيى بن عبد الله بن بكير يحدثنا بحديث فأبى فقال له: جعفر بن عبد الواحد وكان إلى جانبه يا أبا زكريا إنه حديث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ له ترجمة في تاريخ المؤلف، ووقع في قط: يوسف "ح" . ص - ٤٠٢- ... حسن فقال كان حسنا فستقرؤه فقال يا أبا زكريا إني أحب أن أسمعه منك فقال والله والله ولا أعلمه إلا قال ثلاثا لقراءتك علي أثبت عندي من قراءتي عليك وعند من تعلمت منه أعني مالك بن أنس والليث بن سعد وابن لهيعة. والعلة التي احتج بها من اختار القراءة على المحدث على السماع من لفظه ظاهرة لأن الراوي ربما سها وغلط فيما يقرؤه بنفسه فلا يرد عليه السامع إما فإن ليس من أهل المعرفة بذلك الشأن أو لأن الغلط صادف موضع اختلاف بين أهل العلم فيه فيتوهم ذلك الغلط مذهبه١ فيحمله عنه على وجه الصواب أو لهيبة الراوي وجلالته فيكون ذلك مانعا من الرد عليه. وأما إذا قرئ على المحدث وهو فارغ السر حاضر الذهن فمضى في القراءة غلط فإنه يرده بنفسه أو يرده على القارئ بعض الحاضرين من أهل العلم لأنه لا يمنع من ذلك شيء في معنى الخلال التي ذكرناها عند قراءة العالم بنفسه، والله أعلم. قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت الجوهري يعني حاتم بن الليث يقول: سمعت أبا الوليد وقرأ عليه رجل فقال له: تظن أنك خففت عني لو قرأت إنا كان أحب إلي انك لتقرؤه وإني لأتحفظ ما تقرأ لئلا يسقط علي شيء قراءتك علي أشد من قراءتي عليك. أخبرنا محمد بن عيسى الهمذاني قال ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال ثنا الحسن بن علي قرآءة قال ثنا أبو الدرداء الخراساني قال: قال أبو الوليد: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: مذهبنا له. ص - ٤٠٣- ... إذا قرئ علي كان أصح وذلك أني أجعل نهمتي فيه وقلبي فيه وإذا قرأت لم أفهم ما أقرؤه أو كلمة غيره. أخبرني علي بن أحمد المؤدب قال ثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قال ثنا عبد الله بن أحمد الغزاء قال ثنا يوسف بن مسلم قال: قال لي موسى بن داود القراءة أثبت من الحديث وذلك انك إذا قرأت علي شغلت نفسي بالإنصات لك وإذا حدثت١ غفلت عنك. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال ثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود وهو سليمان بن الأشعث العباس بن الوليد بن مزيد سمع من أبيه فقال: قال العباس سمعت من أبي عرضت عليه والعرض أصح. أخبرنا محمد بن عيسى الهمذاني قال ثنا صالح بن أحمد الحافظ قال سمعت جعفر بن أحمد يقول: سمعت أبا حاتم يقول: القراءة على الشيخ أحب إلي من قراءة الشيخ أما علمت القرآن يقرأ على المعلم. [آخر الجزء الثامن] ٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: حدثتك. ٢ من قط: وفيها بعده: والحمد لله وحده، وصلواته على محمد نبيه وآله وسلم تسليما كثيرا، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ويتلوه إن شاء الله تعالى في الذي يليه: "أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، ولله الحمد والمنة" . ص - ٤٠٥- ... الجزء التاسع بسم الله الرحمن الرحيم رب سلم وسهل [أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قال] ١: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ص - ٤٠٦- ... أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال ثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي أبو العباس قال ثنا عبد المجيد بن إبراهيم أبو الحسين قال كان أبو عبيد القاسم بن سلام يقول: القراءة علي أثبت لي وأفهم منأتولى القراءة أنا أو نحو هذا. أخبرنا محمد بن عيسى الهمذاني قال ثنا صالح بن أحمد التميمي قال أنا أبو عبد الله الحسن بن علي قال وجدت هذا الكلام في كتاب أحمد بن ضرار وأخبرني من حضر معي فإن قرأه في المجلس قال أحمد بن ضرار قرأت هذه الكتب على أبي عبيد القاسم بن سلام وأخبرني فإن حديثه وكلامه واستؤذن في روايتها عنه قال نعم إن شئتم، وقال هو عندي بمنزلة السماع ولا يكون الحديث أشد من الشهادة فهو بمنزلة الشهادة وقد تقول للرجل أشهد عليك بكذا وكذا فيقول نعم فهو واسع لكتقول أقر عندي فلان بكذا وكذا وأنت لم تسمع منه إلا نعم وكذلك جاء كثير من السنن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسأل عن الشيء فيأمر به أو ينهى عنه وهو لم يلفظ به إنما تكلم بالجواب فصار ذلك سنة عنه بمنزلة ما تكلم به سواء لا فرق بينهما. قال أبو عبيد: وكان حجاج عرض كتبا على ابن جريج أظنه قال إلا المناسك فإنه سمعه منه إملاء وقال الحجاج قلت لابن جريج هذه الكتب التي عرضتها عليك أحدث بها عنك قال: نعم وقل حدثني ابن جريج. قال أبو عبيد: وأخبرنا أبو القاسم شيخ كان بمصر كان صديقا لنا، ص - ٤٠٧- ... كان سمع من الليث بن سعد وابن لهيعة أنا عن الليث قال العرض عندي أصح من السماع فإن إذا عرض علي تحفظت وإذا حدثت فربما سهوت. قال أبو عبيد: وحدثوني بمصرنافعا قال لليث سلني حتى أحدثكم١ فقال لا ولكني أعرضه عليك فعرضه عليه. قال أبو عبيد: فحديث الليث عن نافع كله عرض قال وقال الليث أنا أسهو في السماع ولا أسهو في العرض قال وسمعت أبا يوسف قال٢ سألت أبا حنيفة عن رجل عرض على رجل حديثا هل يجوز يحدث به عنه قال: نعم يجوز أن يقول: حدثني فلان وسمعت فلانا وهذا مثل قول الرجل يقرأ عليه٣ الصك فيقر به فيجوز لك أن تقول أقر عندي فلان بجميع ما في هذا الكتاب وإنما سمعت نعم. قال أبو عبيد: وكذلك قول أبي يوسف وهو قولي. قال أبو عبيد: حدثونا عن مالك بن أنس فإن قال كيف ينكر أهل العراق العرض وهم يأخذون حديثنا ونحن قد عرضنا قال وقال لي ابن أبي ذئب احملوا العرض علي فما كان فيه من إثم ففي عنقي قيل لأبي عبيد أليس العرض عندك القراءة على المحدث قال: نعم قال وثنا محمد بن كثير قال سألت الأوزاعي عن العرض فقال قل كما كان هذا يريد أن تقول حدثنا. قال أبو عبيد: وكان إسماعيل بن جعفر ربما قال في بعض حديثه هذا عرض ثم يقول: حدثني. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: أحدثك. ٢ قط: يقول. ٣ قط: عليك كذا.