في المنام فقال لي: أنت الذي تقطع حديثي قال: قلت: يا رسول الله أنه يبلغنا عنك الحديث فيه ذكر الصلاة وذكر الصيام وذكر الزكاة فنجعل ذا في ذا وذا في ذا قال فنعم إذا. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال ثنا أبو بكر الخلال قال أخبرني محمد بن هارون أبا الحارث حدثهم قال رأيت أبا عبد الله يعنى أحمد بن حنبل- قد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: بشر. ص - ٢٩٥ - ... أخرج أحاديث وأخرج حاجته من الحديث وترك الباقي يخرج من أول الحديث شيئا ومن آخره شيئا ويدع الباقي. وقال الخلال أخبرني محمد بن هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يسمع الحديث وهو إسناد واحد فيجعله ثلاثة أحاديث قال: لا يلزمه كذب وينبغي أن يحدث بالحديث كما سمع ولا يغيره. باب ذكر الرواية عمن قال يجب تأدية الحديث على الصواب وإن كان المحدث قد لحن فيه وترك موجب الإعراب أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال ثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى قال أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا إسحاق يعني ابن راهويه قال أنا عيسى بن يونس قال: قال رجل للأعمش إن كان ابن سيرين ليسمع الحديث فيه اللحن فيحدث به على لحنه فقال الأعمش إن كان ابن سيرين يلحن فإن صلى الله عليه وآله وسلم لم يلحن يقول: قومه. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال حدثني أبو سوار عبد الله بن محمد بن أحمد الشابرنجي قال ثنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال ثنا عيسى بن يونس قال شهدت الأعمش قال له رجل سلمان بن سيرين يسمع الحديث فيه اللحن فيحدث به على لحنه فقال الأعمش أن كسلمان بن سيرين يلحن فإن صلى الله عليه وآله وسلم لم يلحن فقوموه. أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال ثنا الحسن بن على بن الوليد الفارسي ص - ٢٩٦- ... الخطيب قال ثنا محمد بن الصباح البزاز قال ثنا شريك عن جابر عن أبي جعفر قال: لا بأس بالحديث إذا كان فيه اللحن أن يعربه١. أخبرنا على بن أبي على البصري قال أنا محمد بن العباس الخزاز وإسماعيل بن سعيد المعدل قال ثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال حدثني أبي قال ثنا أبو عبد الله الوراق قال ثنا أبو داود قال ثنا شريك عن جابر عن الشعبي قال: قلت: فإني أسمع الحديث ليس بإعراب فأعربه قال: نعم. أخبرني الحسين بن على الطناجيري قال ثنا أبو القاسم منصور بن جعفر الصيرفي قال حدثني المظفر بن يحيى الشرابي عن الحسين بن الفهم عن محمد بن أبان عن شريك عن جابر قال: قلت: للشعبي أسمع الحديث ملحونا فأعربه قال: نعم. أخبرنا القاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي قال أنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد النسوي قال ثنا الحسين بن سفيان قال ثنا صفوان يعني ابن صالح قال ثنا الوليد يعني ابن مسلم قال سمعت الأوزاعي يقول: أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنا أحمد بن إسحاق الطيبي قال ثنا الحسن بن على بن زياد قال ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال ثنا الوليد بن مسلم قال سمعت الأوزاعي يقول: كانوا يعربون وإنما اللحن من حملة الحديث فأعربوا الحديث. أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقري قال ثنا أبو طاهر بن أبي هاشم قال ثنا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: تعربه. ص - ٢٩٧- ... محمد بن على بن إسماعيل التوزي قال: قال لنا أبو زيد عمر بن شبة قال لي: عفان قال لي: حماد بن سلمة من لحن في حديثي فليس يحدث عني. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا دعلج بن أحمد قال أنا أحمد بن على الأبار قال ثنا الحسن بن على قال ثنا عفان قال: قال لنا همام إذا حدثتكم عن قتادة فكان في حديثه لحن فقوموه فإنه كان لا يلحن. أخبرني على بن أحمد المؤدب قال ثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قال حدثني شيخ من أهل خراسان مر بنا حاجا عن الحسن بن على الحلواني قال ما وجدتم في كتابي عن عفان لحنا فعربوه فإن عفان كان لا يلحن وقال لنا عفان ما وجدتم في كتابي عن حماد بن سلمة لحنا فعربوه فإن حمادا كان لا يلحن وقال حماد ما وجدتم في كتابي عن قتادة لحنا فعربوه فإن قتادة كان لا يلحن. أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال ثنا عبد الله بن عبد الرحمن السكري قال ثنا زكريا الساجي قال ثنا الأصمعي قال سمعت حماد بن زيد يقول: من لحن في حديثي فليس يحدث عني. قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا ابن أبي رزمة قال ثنا على بن الحسن بن شقيق قال: قلت: لعبد الله يعني ابن المبارك الرجل يسمع الحديث فيه اللحن يقيمه قال: نعم كان القوم لا يلحنون. أخبرنا أبو على عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة الحافظ النيسابوري بالري قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المحفوظى يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سمعت ص - ٢٩٨- ... النضر بن شميل يقول: كان عوف بن أبي جميلة رجلا لحانا قد كسوت لكم حديثه كسوة حسنة. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أبا قدامة قال سمعت أبا عبيد يقول: ما كتبت اللحن في كتابي وإن لحن المحدث فربما رأيت في كتابي اللحن فأتوهم إني أنا الذي أخطأت. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال ثنا محمد بن العباس الخزاز قال أنا أحمد بن سعيد بن مرابة١ قال ثنا عباس بن محمد قال قيل ليحيى وهو ابن معين ما تقول في الرجل يقوم الرجل حديثه يعنى ينزع منه اللحن قال: لا بأس به. أخبرنا محمد بن أبي جعفر قال ثنا محمد بن عدى البصري في كتابه قال ثنا أبو عبيد محمد بن على قال سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: كان أحمد بن صالح يقوم كل لحن في الحديث. أخبرني على بن أحمد المؤدب قال ثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا ابن خلاد قال ثنا عبد الله بن أحمد الغزاء قال ثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميمون من ولد ميمون بن مهران قال رأيت أحمد بن حنبل يغير اللحن في كتابه. وقال ابن خلاد ثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول قال سألت الحسن بن محمد الزعفراني عن الرجل يسمع الحديث ملحونا أيعربه قال: نعم. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال ثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال ثنا جدي قال سمعت على بن المديني، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ صف: مرابا. قط: مرايا، وقد قدمنا ما فيه بحاشيتي صفحتي ٢٠٤، ٢٤٥ "ح" . ص - ٢٩٩- ... وذكر وكيعا واللحن فقال: كان وكيع يلحن ولو حدثت عنه بألفاظه لكانت عجبا كان يقول: حتنا مسعر عن عيشة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال أنا الحميدي قال: قال سفيان كان بن أبي خالد يقول: سمعت المستورد أخي بني فهر يلحن فيه فقلت أنا أخا بني فهر. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنا محمد بن أحمد الصواف قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا هشيم قال: كان إسماعيل بن أبي خالد وقد لقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحش١ اللحن كان يقول: حدثني فلان عن أبوه. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال أنا محمد بن العباس قال أنا ابن مرابة٢ قال ثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول: كان إسماعيل بن أبي خالد إذا حدث عن قيس يقول: حدثني قيس بن أبو حازم قلت ليحيى كان إسماعيل من العرب قال: كان مولى بجيلة. [قلت٣] لا أعلم أحدا حدث عن ابن أبي خالد عن قيس فنسبه إلا قال ابن أبي حازم وهذا جماع منهم أن إصلاح اللحن جائز والله أعلم قاله الخطيب٤. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ في الأصلين: فحش، ولم نجده في كتب اللغة، فعملا بمذهب المؤلف والجمهور أصلحناه "ح" . ٢ صف: مرايا. قط: مرايا، وقد قدمنا ما فيه. ٣ ليس في قط. ٤ من قط. ص - ٣٠٠ - ... باب ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى قال كثير من السلف وأهل التحري في الحديث لا تجوز الرواية على المعنى بل يجب مثل تأدية اللفظ بعينه من غير تقديم ولا تأخير ولا زيادة ولا حذف وقد ذكرنا بعض الروايات عمن ذهب إلى ذلك ولم يفصلوا بين العالم بمعنى الكلام وموضوعه وما ينوب منه مناب بعض وما لا ينوب منابه وبين غير العالم بذلك وقد ذكر عن بعض السلف أنه كان يروى الحديث على المعنى إذا علم المعنى وتحققه وعرف القائم من اللفظ مقام غيره وقال جمهور الفقهاء يجوز للعالم بمواقع الخطاب ومعاني الألفاظ رواية الحديث على المعنى وليس بين أهل العلم خلاف في أن ذلك لا يجوز للجاهل بمعنى الكلام وموقع الخطاب والمحتمل منه وغير المحتمل وقال قوم من أهل العلم الواجب على المحدث أن يروى على اللفظ إذا كان لفظ ينوب مناب معناه غامضا محتملا فأما إذا لم يكن كذلك بل كان معناه ظاهرا معلوما وللراوي لفظ ينوب مناب لفظ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غير زائد عليه ولا ناقص منه ولا محتمل لأكثر من معنى لفظه صلى الله عليه وآله وسلم جاز للراوى روايته على المعنى وذلك يجوز نحو أن يبدل قوله قام بنهض وقال بتكلم وجلس بقعد وعرف بعلم واستطاع بقدر وأراد بقصد واوجب بفرض وحظر بحرم ومثل هذا مما يطول تتبعه وهذا القول هو الذي نختاره مع شرط آخر وهو أن يكون سامع لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عالما بموضوع ذلك اللفظ في اللسان وبأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يريد١ به ما هو موضوع له فإن علم يجوزه به واستعارته له لم يسغ له أن يروى اللفظ مجردا دون ذكره ما عرفه من قصده صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة غير مستدل عليه فإنه أن استدل به ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: مريد. ص - ٣٠١- ... على أنه قصد به معنى من المعاني جاز عليه الغلط والتقصير في الاستدلال ووجب نقله له بلفظ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لينظر هو وغيره من العلماء فيه. فأما الدليل على أنه ليس ذلك للجاهل بمواقع الخطاب وبالمتفق معناه والمختلف من الألفاظ فهو أنه لا يؤمن عليه إبدال اللفظ بخلافه بل هو الغالب من أمره. وأما الدليل على أنه لا يجوز للعالم أيضا رواية المحتمل من اللفظ على المعنى فهو أنه إنما يرويه على معنى يستخرجه يستدل عليه وقد يتوهم ويغلط وقد يصيب ونحن غير مأمورين بتقليده وإن أصاب فيجب لذلك روايته إياه على اللفظ ليجتهد العلماء في القول بمعناه اللهم إلا أن يقول: الناقل العدل إني قد علمت ضرورة قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمحتمل من كلامه إلى كذا وكذا وأنه أراد ذلك بعينه دون غيره فيقبل قوله ويزول حكم الاجتهاد في معنى اللفظ. وأما الدليل على جواز ذلك للعالم بمعناه فهو ما أخبرني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان الصيرفي قال أنا أحمد بن على بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب قال أنا محمد بن جرير الطبري قال حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال ثنا الوليد بن سلمة الفلسطيني قال أخبرني يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة١ الليثي عن أبيه عن جده قال قلنا لرسول الله صلى الله ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: أكثمه، وفي الإصابة وغيرها: أكيمة، ولم نقف على تحقيقه ولكن لم نجده في "المشتبه" ولو كان أكثمه، لوجب ذكره، ليفرقوا بينه وبين "أكيمة" والد عمارة التابعي، فالله أعلم "ح" . ص - ٣٠٢- ... عليه وسلم بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله إنا لنسمع الحديث فلا نقدر على تأديته كما سمعناه قال: "إذا لم تحلوا حراما ولا تحرموا حلالا فلا بأس" . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه١ قال ثنا أبو بكر الإسماعيلي إملاء قال أخبرني إبراهيم بن موسى البزاز قال ثنا صالح بن قطن بن عبد الله قال ثنا عبد الرحمن بن [مساور حدثنا الوليد بن سلمة حدثني يعقوب بن إسحاق بن عبد الله بن] ٢ أكيمة٣ الليثي عن أبيه عن جده قال قلنا يا رسول الله إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر على تأديته كما سمعنا قال: "إذا لم تحرموا حلالا ولا تحلوا حراما وأصبتم المعنى فلا بأس" . أخبرني الحسن بن أبي طالب قال حدثنا إسماعيل بن محمد بن زنجي أبو القاسم الكاتب قال ثنا أحمد بن محمد بن نصير الضبعي قال حدثني أحمد بن محمد بن غالب أبو عبد الله قال ثنا الحسن بن قزعة قال ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن عن حبيب بن أبي مرزوق عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن مسعود قال سأل رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إنك تحدثنا٤ حديثا لا نقدر أن نسوقه كما نسمعه فقال: "إذا أصاب أحدكم المعنى فليحدث" . أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي وأحمد بن أبي جعفر القطيعي قالا ثنا الحسن بن القاسم الخلال قال ثنا أحمد بن عبد الله الوكيل قال ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ هو "أحمد بن محمد بن غالب البرقائي" ، ووقع في صف: أحمد بن علي بن غالب الفقيه "ح" . ٢ من قط. ٣ من قط: أكثمة، وقد مر ما فيه آنفا "ح" . ٤ قط: لتحدثنا. ص - ٣٠٣- ... ثنا على بن مسلم الطوسي قال ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن اصبغ بن زيد عن خالد بن كثير عن خالد بن دريك عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من تقول على ما لم أقل فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدا" قيل يا رسول الله وهل لها من عينين قال: "ألم تسمع إلى قول الله عز وجل {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} " فأمسك القوم أن يسألوه فأنكر ذلك من شأنهم وقال: "مالكم لا تسألوني" قالوا: يا رسول الله سمعناك تقول: من تقول على ما لم أقل فليتبوأ بين عيني جهنم مقعدا ونحن لا نحفظ الحديث كما سمعناه نقدم حرفا ونؤخر حرفا ونزيد حرفا وننقص حرفا قال: "ليس ذلك١ أردت إنما قلت من تقول على ما لم يريد عيبي وشين الإسلام أو شيني وعيب الإسلام" . ويدل على ذلك أيضا اتفاق الأمة على أن للعالم بمعنى خبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وللسامع بقوله أن ينقل معنى خبره بغير لفظه وغير اللغة العربية وأن الواجب على رسله وسفرائه إلى أهل اللغات المختلفة من العجم وغيرهم أن يرووا عنه ما سمعوه وحملوه مما أخبرهم٢ به وتعبدهم بفعله على ألسنة رسله سيما إذا كان السفير يعرف اللغتين فإنه لا يجوز أن يكل ما يرويه إلى ترجمان وهو يعرف الخطاب بذلك اللسان لأنه لا يأمن الغلط وقصد التحريف على الترجمان فيجب أن يرويه بنفسه وإذا ثبت ذلك صح أن القصد برواية خبره وأمره ونهيه إصابة معناه وامتثال موجبه دون إيراد نفس لفظه وصورته وعلى هذا الوجه لزم العجم وغيرهم من سائر الأمم دعوة الرسول إلى دينه والعلم بأحكامه ويدل على ذلك أنه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: ذاك. ٢ قط: أمرهم.