من الفقهاء أن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر دون الباطن فإنه قول من لا يحصل علم هذا الباب لأن العلم من حقه أن لا يكون علما على الحقيقة بظاهر أو باطن إلا بأن يكون معلومة على ما هو به ظاهرا وباطنا فسقط هذا القول. قال وتعلقهم في ذلك بقوله عز وجل {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} بعيد لأنه أراد تعالى وهو اعلم فإن علمتموهن في إظهارهن الشهادتين ونطقهن بهما وظهور ذلك منهن معلوم يدرك إذا وقع وإنما سمى النطق إيمانا على معنى أنه دال عليه وعلم في اللسان على إخلاص الاعتقاد ومعرفة القلب مجازا واتساعا ولذلك نفى تعالى الإيمان عمن علم أنه غير معتقد له١ في قوله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} أي قولوا استسلمنا فزعا من أسيافهم٢. قال وأما التعلق في أن خبر الواحد يوجب العلم فإن٣ الله تعالى لما أوجب العمل به وجب العلم بصدقه وصحته لقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} وقوله: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ} فإنه أيضا بعيد لأنه إنما عنى تعالى بذلك أن لا تقولوا في دين الله ما لا تعلمون ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ صف: به. ٢ قط: من اليسف. ٣ كذا: والظاهر بأن "س" .