حتى يرويه ثقة عن ثقة حتى يتناهى [الخبر] "١" إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الصفة ولا يكون فيهم رجل مجهول ولا [رجل] "١" مجروح فإذا ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الصفة وجب قبوله والعمل به وترك مخالفته. قرأت في كتاب أبي الحسين أحمد بن قاج الوراق ثنا على بن الفضل بن ظاهر البلخي [قال ثنا محمد بن غالب الكرابيسي قال ثنا مسلم بن عبد الرحمن البخلى] "١" وهو السلمي قال ثنا عبد الله بن محمد الإمام قال ثنا محمد بن يسار عن قتادة قال: لا يحمل هذا الحديث عن صالح عن طالح ولا عن طالح عن صالح حتى يكون صالح عن صالح. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ص - ٥٧- ... أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء في كتابه إلينا من مصر قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الموت أبو بكر المكي قال: قال لنا أحمد بن زيد بن هارون١ إنما هو صالح عن صالح وصالح عن تابع وتابع عن صاحب وصاحب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرائيل وجبرائيل عن الله عز وجل، يعني في الحديث. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ كذا في الأصلين. ص - ٥٨- ... معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات في صفة الأخبار وأقسام الجرح والتعديل مختصرا وصفهم الحديث بأنه مسند يريدون أن إسناده متصل بين رواية وبين من اسند عنه إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما اسند عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة واتصال الإسناد فيه أن يكون واحد من رواته سمعه من فوقه حتى ينتهي ذلك إلى آخره وإن لم يبين فيه السماع بل اقتصر على العنعنة. وأما المرسل فهو ما انقطع إسناده بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيسمونه المعضل وهو اخفض مرتبة من المرسل. والمرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو فعله. والموقوف ما أسنده الراوي إلى الصحابي ولم يتجاوزه. والمنقطع مثل المرسل إلا أن هذه العبارة تستعمل غالبا في رواية من دون التابعي١ عن الصحابة مثل أن يروى مالك بن أنس عن عبد الله ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ قط: التابعين. ص - ٥٩- ... ابن عمر أو سفيان الثوري عن جابر بن عبد الله أو شعبة بن الحجاج عن أنس بن مالك وما أشبه ذلك. وقال بعض أهل العلم [بالحديث] ١ الحديث المنقطع ما روى عن التابعي ومن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله. والمدلس رواية المحدث عمن عاصره ولم يلقه فيتوهم أنه سمع منه أو روايته عمن قد لقيه ما لم يسمعه منه هذا هو التدليس في الإسناد. فأما التدليس للشيوخ فمثل أن يغير اسم شيخه لعلمه بان الناس يرغبون عن الرواية عنه أو يكنيه بغير كنيته أو ينسبه إلى غير نسبته المعروفة من أمره. ووصفهم لمن روى عنه أنه صحابي يريدون أنه ممن ثبتت صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعي من صحب الصحابي. فأما أقسام العبارات بالأخبار عن أحوال الرواة فأرفعها أن يقال حجة أو ثقة وأدونها أن يقال كذاب أو ساقط. أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني قال أنا أبو أحمد عبد الله بن عدى الحافظ قال ثنا القاسم بن زكريا ويحيى بن صاعد ومحمود٢ بن موسى الحلواني وأحمد بن محمد بن سليمان القطان قالوا ثنا عمرو بن [على] ٣ ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا أبو خلدة قال: فقال له رجل: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ ليس في قط. ٢ قط: ومحمد. ٣ من قط. ص - ٦٠- ... يا أبا سعيد أكان ثقة قال: كان صدوقا وكان [مأمونا وكان] ١ خيرا وقال القاسم وكان خيارا الثقة شعبة وسفيان. أخبرني الحسن بن أبي طالب قال ثنا أحمد [بن إبراهيم بن] "١" شاذان قال أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير قال: قال أبو جعفر أحمد بن سنان كان عبد الرحمن [بن مهدي ربما جرى] "١" ذكر حديث الرجل فيه ضعف وهو رجل صدوق فيقول: رجل صالح الحديث. أخبرنا أبو القاسم عبيد [الله بن عمر بن] "١" أحمد الواعظ قال ثنا أبي قال ثنا الحسين بن صدقة قال ثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: قلت: ليحيى بن معين انك تقول فلان ليس به بأس وفلان ضعيف [قال إذا قلت لك ليس به بأس فهو ثقة وإذا قلت لك هو ضعيف] "١" فليس هو بثقة لا يكتب٢ حديثه. حدثني على بن محمد بن نصر الدينوري قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني قلت له إذا قلت فلان لين أيش تريد به قال: لا يكون ساقطا متروك الحديث ولكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة. وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي فيما أخبرني به أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد القاضي إجازة شافهنى بها أن على بن محمد بن عمر القصار أخبرهم عنه وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى فإذا قيل للواحد أنه ثقة أو متقن فهو ممن يحتج بحديثه وإذا قيل أنه صدوق، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ من قط. ٢ قط: لا تكتب.