١٨٥٥٩- وَأَمَّا تَارِيخُ قَتْلِ ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ وَتَارِيخُ عُمْرَتِهِ فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ يَسَارٍ قَالَ فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْخَنْدَقِ وَأَمْرُ بَنِى قُرَيْظَةَ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ سَلاَمُ بْنُ أَبِى الْحُقَيْقِ مِمَّنْ كَانَ حَزَّبَ الأَحْزَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَأْذَنَتِ الْخَزْرَجُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى قَتْلِ سَلاَّمِ بْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ وَكَانَ بِخَيْبَرَ فَأَذِنَ لَهُمْ فِيهِ قَالَ ثُمَّ غَزَا بَنِى الْمُصْطَلِقِ فِى شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ ثُمَّ خَرَجَ فِى ذِى الْقَعْدَةِ مُعْتَمِرًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِى تُسَمَّى عُمْرَةَ الْقَضَاءِ ثُمَّ عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ ثُمَّ عُمْرَتُهُ فِى سَنَةِ حَجَّتِهِ كُلُّهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَقُتِلَ ابْنُ أَبِى الْحُقَيْقِ كَانَ قَبْلَهُنَّ فَكَيْفَ يَكُونُ نَهْيُهُ فِى قِصَّةِ ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ نَاسِخًا لِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِى كَانَ بَعْدَهُ وَزَعَمُوا أَنَّهُ هَاجَرَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَمَاتَ فِى خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا هَاجَرَ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا بَعْدَ قِصَّةِ ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ فَإِنَّ فِى حَدِيثِ الْهُدْنَةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا الْتَقَى بِالنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَيَكُونُ وَجْهُ الْحَدِيثَيْنِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ اخْتِلاَفِ الْحَالَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.