مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا لأَنَّهُ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلاً» . لَفْظُ حَدِيثِ سُفْيَانَ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى مُعَاوِيَةَ لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنِ الْحُمَيْدِىِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ وَعَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) ١٦٢٤٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ : الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِىُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلاَنِسِىُّ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ فِى قَوْلِهِ ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) فِى آخِرِ مَا نَزَلَتْ فَما نَسَخَهَا شَىْءٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ شُعْبَةَ. ١٦٢٤٤- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمُوَيْهِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) فَقَالَ لاَ تَوْبَةَ لَهُ وَعَنْ قَوْلِهِ (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) إِلَى قَوْلِهِ (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ) فَقَالَ كَانَتْ هَذِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ آدَمَ وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ. ١٦٢٤٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالاَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ حَدَّثَنِى الْحَكَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : أَمَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا عَنِ الآيَةِ الَّتِى فِى سُورَةِ الْفُرْقَانِ (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) إِلَى قَوْلِهِ (وَلاَ يَزْنُونَ) وَعَنِ الآيَةِ الَّتِى فِى النِّسَاءِ ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) إِلَى آَخِرِ الآيَةِ قَالَ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِى فِى الْفُرْقَانِ قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (إِلاَّ مِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) فَهَذِهِ لأُولَئِكَ قَالَ وَأَمَّا الَّتِى فِى النِّسَاءِ (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ (عَظِيمًا) قَالَ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلاَمَ وَعَلِمَ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وَلاَ تَوْبَةَ لَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ إِلاَّ مَنْ نَدِمَ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ. ١٦٢٤٦- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فِى هَذَا الْمَكَانِ يَقُولُ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) بَعْدَ الَّتِى فِى الْفُرْقَانِ (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. ١٦٢٤٧- قَالَ الشَّيْخُ هَكَذَا نُزُولُ الآيَتَيْنِ لَكِنَّ تَأْوِيلَ الآيَةِ الأَخِيرَةِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ فِى قَوْلِهِ (ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ : هِىَ جَزَاؤُهُ وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ. ١٦٢٤٨- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى مِج ْلَزٍ فَذَكَرَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ. ١٦٢٤٩- وَأَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ : عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِىِّ بْنِ حَمْدَانَ الْفَارِسِىُّ وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّفَّارُ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَتَحَدَّثْنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ (مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ قَالَ فَغَضِبَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) قُمْ عَنِّى اخْرُجْ عَنِّى قَالَ فَأُخْرِجَ. ١٦٢٥٠- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْبَشِيرِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ : الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الضَّبِّىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلُوا قَالُوا لاَ تَوْبَةَ لَهُ وَإِذَا ابْتُلِى رَجُلٌ قَالُوا لَهُ تُبْ. ١٦٢٥١- وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ كَرْدَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ مَلأْتُ حَوْضِى أَنْتَظِرُ بَهِيمَتِى تَرِدُ عَلَىَّ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِرَجُلٍ قَدْ أَشْرَعَ نَاقَتَهُ وَثَلَمَ الْحَوْضَ وَسَالَ الْمَاءُ فَقُمْتُ فَزِعًا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الَّذِى قَالَ فَأَمَرَهُ بِالتَّوْبَةِ. ١٦٢٥٢- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِىَّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يَعْنِى إِلَى عُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّى قَتَلْتُ فَهَلْ لِى مِنْ تَوْبَةٍ فَقَرَأَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ (حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ) ثُمَّ قَالَ لَهُ : اعْمَلْ وَلاَ تَيْأَسْ. وَقَدْ رُوِّيْنَا فِى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا يُؤَكِّدُ تَأْوِيلَ أَبِى مِجْلَزٍ رَحِمَهُ اللَّهُ. ١٦٢٥٣- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ : عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِىَّ أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَلْ لَكَ فِى حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ قَالَ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَى ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِى ذَخَرَ اللَّهُ لِلأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ مَعَهُ الطُّفَيْلُ وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ فَمَاتَ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِى مَنَامِهِ فِى هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ فَقَالَ لَهُ : مَا لِى أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟ قَالَ قِيلَ لِى لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّ الطُّفَيْلُ رُؤْيَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ. ١٦٢٥٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الصِّدِّيقِ النَّاجِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «كَانَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لاَ فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ نَعَمْ وَمَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَاعْبُدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا أَتَى نِصْفَ الطَّرِيقِ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِى صُورَةِ آدَمِىٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ فَقَاسُوا فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ» . قَالَ قَتَادَةُ فَقَالَ الْحَسَنُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَاءَ بِصَدْرِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ. ١٦٢٥٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً وَإِنِّى اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لأُمَّتِى فَهِىَ نَائِلَةٌ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ. ١٦٢٥٦- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ إِمْلاَءً أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «شَفَاعَتِى لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِى» .