٤٨٢٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِىُّ ح قَالَ وَأَخْبَرَنِى أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ : انْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ : أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ بِوَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ قُلْتُ : مَنْ؟ قَالَ : عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَأْتِهَا ، فَسَلْهَا ثُمَّ أَعْلِمْنِى مَا تَرُدُّ عَلَيْكَ. قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَصْحَبْتُهُ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا فَدَخَلْنَا فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ. فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ : سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَتْ : وَمَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ : ابْنُ عَامِرٍ. قَالَتْ : نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ ، أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ. قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِى عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَتْ : أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ قُلْتُ : بَلَى. قَالَتْ : فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ الْقُرْآنَ. قَالَ : فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِى فَقُلْتُ : أَنْبِئِينِى عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ : أَلَسْتَ تَقْرَأُ ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) قَالَ قُلْتُ : بَلَى. قَالَتْ : فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِى أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا فِى السَّمَاءِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فِى آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ ، وَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قَالَ : فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِى وِتْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِى عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَتْ : كُنَّا نُعِدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ يَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُصَلِّى تِسْعَ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ ، فَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّى عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلاَ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يُصَلِّى التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ ، ثُمَّ يَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّى عَلَى نَبِيِّهِ ، وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا ، ثُمَّ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَىَّ ، فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ، وَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ يَا بُنَىَّ ، وَكَانَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا ، وَكَانَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَلَبَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَلاَ أَعْلَمُ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِى لَيْلَةٍ ، وَلاَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ وَلاَ صَامَ شَهْرًا قَطُّ كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَانَ. فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا فَقَالَ : صَدَقَتْ. وَكَانَ أَوَّلُ أَمْرِ سَعْدٍ - قَالَ ابْنُ بِشْرٍ : يَعْنِى أَوَّلَ أَمْرِهِ - أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا وَيَجْعَلَهُ فِى السِّلاَحِ وَالْكُرَاعِ ، ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ ، فَبَلَغَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْهُمْ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِى حَيَاةِ نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ. لَفْظُ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ.