الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، وَتَجِيءُ الأُخْرَى، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ مِنَ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَمَنْ أَعْطَى إِمَامًا صَفْقَةَ يَمِينِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ خَالَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَاجْلِدُوا رَأْسَهُ، قَالَ: فَفَرَجْتُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ يَأْمُرُنَا هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ، .. فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا فَأَطِيعُوهُ مَا أَطَاعَ اللَّهَ، واعْصُوهُ إِذَا عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ" . بَيَانُ وُجُوبِ الصَّبْرِ عَلَى الأَثَرَةِ , وحبس الإمام , وترك التعرض له , وحظر حبس ما يجب له , وأن حبس ما يجب عليه ظلم.