أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله D» قال الشيخ : ونعتقد فيما أنزله الله تعالى على رسوله محمد A في القرآن ، ولم ينسخ رسمه في حياته وأنه بقي في أمته محفوظا لم تجر عليه زيادة ولا نقصان كما وعد الله بقوله ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (١) ) وهو كما قال : ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (٢) ) قال الحسن البصري حفظه الله من الشيطان : فلا يزيد فيه باطلا ولا ينقص منه حقا ١٧٦ - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، ثنا نافع ، أن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله A : «يقوم الناس يوم القيامة لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه (١) إلى أنصاف أذنيه» ١٧٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، Bها وعن أبيها ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : «من نوقش الحساب هلك» قالت : قلت يا رسول الله : إن الله D يقول ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا (١) ) قال : ذاك العرض (٢) « ١٧٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، وحميد بن مسعدة ، أن إسماعيل بن إبراهيم ، حدثهم قال : أنا يونس ، وقال يعقوب : عن يونس ، وهذا حديثه ، عن الحسن ، عن عائشة ، Bها ، وعن أبيها ، أنها ذكرت النار فبكت فقال رسول الله A : «ما يبكيك ؟ قالت : ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ فقال رسول الله A :» أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدا عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل ، وعند الكتاب حين يقال : ( هاؤم اقرءوا كتابيه (١) ) حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره ، وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم « ١٧٩ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا عمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال قال رسول الله A : «كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» . قال Bه : فالإيمان بالميزان واجب بما ذكرنا ، ثم كيفية الوزن فقد قيل : توضع صحف الحسنات في إحدى كفتي الميزان ، وصحف السيئات في الكفة الأخرى ثم توزن وقد ورد في بعض الأخبار ما يدل عليه وقد يجوز أن يحدث الله تعالى أجساما مقدرة بعدد الحسنات والسيئات بحيث يتميز إحداهما من الأخرى ثم توزن كما توزن الأجسام والله أعلم وما ورد به خبر الصادق نؤمن به ونحمله على وجه يصح وبالله التوفيق ١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : يقول الله D : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (١) ) ١٨١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو عبد الله بن برهان ، في آخرين قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة ، حدثني القاسم بن مالك المزني ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك ، Bه قال : بينما رسول الله A ذات يوم ، فذكر الحديث إلى أن قال : وايم الذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، قالوا : يا رسول الله ، وما رأيت ؟ قال : رأيت الجنة والنار ١٨٢ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، ثنا أبو عبد الله البوشنجي ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال : «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله D إليه يوم القيامة» ١٨٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شيبان ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : «لما عرج بي إلى السماء أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك فأهوى الملك بيده فاستخرج من طينه مسكا أذفر (١)» ١٨٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود C ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن قرة بن خالد ، عن أبي حمزة ، قال : دخل أبو برزة على عبيد الله بن زياد فقال : إن محمدكم هذا لدحداح ، فقال : ما كنت أرى أن أعيش في قوم يعدون صحبة محمد A عارا ، قالوا : إن الأمير ، إنما دعاك ليسألك عن الحوض ، فقال : عن أي باله ؟ قال : أحق هو ؟ قال : نعم ، فمن كذب به فلا سقاه الله منه ١٨٥ - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس ، آمنوا أجمعون وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا» ١٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا فضيل بن غزوان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : «ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ودابة الأرض» ١٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم ، قال : سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود ، قال : سمعت رجلا ، قال لعبد الله بن عمرو : إنك تقول : إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا ، فقال : لقد هممت أن لا أحدثكم بشيء إنما قلت : إنكم ترون بعد قليل أمرا عظيما فكان حريق البيت ، قال شعبة هذا أو نحوه ، قال عبد الله بن عمرو : قال رسول الله A : «يخرج الدجال في أمتي فيمكث فيهم أربعين لا أدري أربعين يوما ، أو أربعين شهرا ، أو أربعين سنة ، فيبعث الله عيسى ابن مريم عليه السلام كأنه عروة بن مسعود الثقفي ، فيطلبه فيهلكه ، ثم يلبث الناس بعده سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام ، فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم كان في كبد جبل لدخلت عليه ، قال : سمعتها من رسول الله A ، ويبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا ، فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ، فيأمرهم بالأوثان ، فيعبدونها وهم في ذلك دارة أرزاقهم ، حسن عيشهم ، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا صغا ليتا يعني : ورفع ليتا ، ورفع بندار إحدى م نكبيه وأول من يسمعه رجل يلوط (١) حوضه ، فيصعق ثم لا يبقى أحد إلا صعق ، ثم يرسل الله أو ينزل الله مطرا كأنه الطل (٢) ، أو الظلل النعمان الشاك فينبت منه أجساد الناس ، ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون (٣) ) ثم يقال : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ( وقفوهم إنهم مسئولون (٤) ) ثم يقال : أخرجوا بعث النار ، فيقال كم ؟ فيقال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين قال محمد بن جعفر ، حدثني شعبة بهذا الحديث مرات ، وعرضته عليه ، قال الشيخ C : سقط من كتابي» ورفع ليتا «والليت مجرى القرط من العنق ١٨٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة ، عن أمها أم حبيبة ، عن زينب ، زوج النبي A ، قالت : «استيقظ النبي A من نوم محمرا وجهه وهو يقول : لا إله إلا الله ، ثلاث مرات ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق حلقة بأصبعيه ، قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث» قال : وقد روينا في كتاب البعث قصة الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام ، وخروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم ، وقيام الساعة من حديث النواس بن سمعان وغيره ١٨٩ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد C ، أنا حامد بن محمد الهروي ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا فطر بن خليفة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن علي بن أبي طالب ، عن النبي A أنه قال : «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي» ١٩٠ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، قالا : أنا يحيى بن منصو ر القاضي ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا فطر ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن أبي الطفيل ، عن علي بن أبي طالب ، عن النبي A قال : «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا» ١٩١ - قال : وحدثنا فطر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن علي Bه قال فطر : أراه عن النبي A «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا» ورواه عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A وذكر فيه «يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي» ١٩٢ - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أنا سفيان ، عن عوف ، عن أنس بن سيرين ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود قال : مضت الآيات غير أربع : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدابة ، ويأجوج ، ومأجوج ، قال : وبها يختم الأعمال ، قال : ثم قرأ ( يوم يأتي بعض آيات ربك (١) ) قال C : يعني به الآيات الكبار ١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، ثنا شعيب بن أبي حمزة ، حدثني أبو الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : يعني يقول الله D «كذبني ابن آدم ولم ينبغ له أن يكذبني ، وشتمني ابن آدم ، ولم ينبغ له أن يشتمني ، فأما تكذيبه إياي فقوله» لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ، وأما شتمه إياي فقوله «اتخذ الله ولدا ، وأنا الأحد الصمد لم ألد ، ولم أولد ، ولم يكن لي كفوا أحد» ١٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ( ح ) ، وأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أنا أبو بكر بن محمد بن يزداد الجوسقاني ، ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس المؤدب ، قالا : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، أنا يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي ، قال : قلت : يا رسول الله ، كيف يحيي الله الموتى ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : «أما مررت بواد لك محلا ، ثم مررت به يهتز خضرا ، ثم مررت به محلا ، ثم مررت به يهتز خضرا ؟ قال : بلى ، قال : كذلك يحيي الله الموتى وذلك آيته في خلقه» لفظ حديث المؤدب ، وفي رواية الصغاني بوادي أهلك محلا ، ولم يقل «يهتز» . قال الشيخ : وقد ورد ذلك في كتاب الله D ، قال الله تبارك وتعالى ( وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير (١) ) وآيات القرآن في الإعادة كثيرة