غَزْوًا ثَانِيًا فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِى بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ، قَالَ فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا ثَالِثًا فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِى هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ لِى بِالشَّهَادَةِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسَلِّمَنَا وَيُغَنِّمَنَا، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَادْعُ اللَّهَ لِى بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ، قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِى بِعَمَلٍ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ، قَالَ فَمَا رُئِىَ أَبُو أُمَامَةَ وَلاَ امْرَأَتُهُ وَلاَ خَادِمُهُ إِلاَّ صِيَامًا، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رُئِىَ فِى دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ، قَالَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِيهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمُرْنِى بِعَمَلٍ آخَرَ، قَالَ: اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَ اللَّهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً (معتلي ٧٥٩٨)