هَاشِمٌ فِى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِ ?سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى? وَ ?هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ? وَرُبَّمَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ فَقَرَأَ بِهِمَا، وعودةً إلى الحديث الذي نحن بصدده، فأما حديثُ مسعر، فقد اختلف أصحابه عنه، فرواه عنه طائفة في العيدين، منهم: ١ - وكيع بن الجراح (مسند أحمد ٢٠٥٤٠، المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة الرشد ٥٧٧٤ / عوامة ٥٧٧٧، السنن الكبرى للنسائي الرشد ١٧٨٧ / التأصيل ١٩٥٣) ورواه عنه طائفة في الجمعة، منهم: ١ - محمد بن عبيد (مسند أحمد ٢٠٤٨١، معتلي ٢٧١٤) ٢ - يعلى بن عبيد (وعنه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف الرشد ٥٤٩٤ و ٣٧٤٧٢ / عوامة ٥٤٩٧، و ٣٧٦٢٩) وكأن أحدهما أخطأ فتابعه أخوه، والله أعلم، ورواية وكيع عندي أشبه بالصواب، وأما حديث المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، فرواه عنه طائفة في العيدين، منهم: ١ - الفضل بن دُكين، أبو نُعيمٍ المُلائيُّ - وقد سَمِعَ منه بالكوفة - (وعنه الإمام أحمد في المسند ٢٠٤٧٨) ٢ - يزيد بن هارون (وعنه الإمام أحمد في المسند ٢٠٤٧٨) فالصوابُ إن شاء الله تعالى في حديث زيد بن عقبة أنه في العيدين، وهو حديثٌ صالحٌ للاستشهاد، والله تعال أجلُّ وأعلم، فقد قال عبد الله بن المبارك (رَ الجرح والتعديل ٧/ ١٢٢٣) : إذا اختلف الناسُ في حديث شعبة، فكتابُ غُندَرٍ حكم فيما بينهم، وقال أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) : حَدَّثَنِي الْفَضْلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - قلت: يعني أحمد بن حنبل - يَقُولُ: سَمِعْتُ غُنْدَرًا، يَقُولُ: لَزِمْتُ شُعْبَةَ عِشْرِينَ سَنَةٍ لَمْ أَكْتُبْ فِيهَا عَنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ الْحَدِيثَ فَأَكْتُبُهُ ثُمَّ آتِيهِ بِهِ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَا أَظُنُّ هَذَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا مِنْ بَلَادَتِهِ، قَالَ - قلت: أي الفضل بن زياد: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ تُقَدِّمَ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ؟ فَقَالَ: أَمَّا فِي الْعَدَدِ وَالْكَثْرَةِ فَغُنْدَرٌ قَالَ: صَحِبْتُهُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَلَكِنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَثْبَتَ، وَكَانَ غُنْدَرٌ صَحِيحَ الْكِتَابِ وَلَمْ يَكُنْ فِي كُتُبِهِ تِلْكَ الْأَخْبَارُ إِلَّا أَنَّ بَهْزًا وَيَحيَى وَعَفَّانَ هَؤُلَاءِ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْأَلْفَاظَ وَالْأَخْبَارَ، وقال عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (١٩١٥) : كل ما سمعنا من غندر من أصل كتابه، قرأه علينا إلا حديثًا واحدا عن عبد الرحمن بن القاسم طويل في حديث شعبة في بيعة أبي بكر، وقال أبو عبد الله البخاري رحمه الله في التاريخ الكبير (١/ ١١٩) : قَالَ لي علي: سمعت عَبْد الرَّحْمَن، يَقُولُ: حدَّثَ شُعْبَة بحديث فِي أول ما أتيناه، فتطلَّعَ عليه غندر يستفهمه، فقَالَ: فقدتك، سَمِعَ علمي كلَّهُ، وهو يسألني، وكَانَ عَبْد الرَّحْمَن يحُثُّنا على غندر، ويَقُولُ: لوددت أني كنت كتبت - يَعْنِي كُتُبَهُ - وكنا نستفِيد من كتب غندر فِي حياة شُعْبَة، وقَالَ لي علي: قَالَ لي وكيع: ما فعل الصحيح الكتاب؟ قلت: صاحب الطيالسة؟ قَالَ: نعم - يَعْنِي غندرا، قَالَ لي علي: هو أحب إلي من عَبْد الرَّحْمَن فِي شُعْبَة، قَالَ لي علي: وجالس غندر شُعْبَة نحوا من عشرين سنة، وأما زيدُ بن عقبة، فالظاهر أنه قليل الحديث، له ثلاثة أحاديث مما يصحُّ الإسناد إليه، فيما وقفت عليه، وقد اعتمد أبو عبد الرحمن في تصحيح حديثه على توثيق النسائي له، ولعله من المُقلِّين الذي وثقهم النسائي، وقال الذهبي في الكاشف: وثِّق، ومثله يكون مقبولا حيثُ يتابع، فحديثه صالحٌ للاستشهاد إن شاء الله تعالى، وقد أغنى عنه الحديثُ السابقُ الإشارةُ إليه، حديثُ النعمان بن بشير، الذي رواه مسلم في صحيحه قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِى الْعِيدَيْنِ وَفِى الْجُمُعَةِ بِ? سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى? وَ ?هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ? قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِى يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِى الصَّلاَتَيْنِ، هذا، والله تعالى أجلُّ وأعلم الحديث ٤٥٨ قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله في باب في آيات إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وما قد خصَّه الله به، من كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسَلَّمَ، من الجامع: