الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبُرَةَ» . قلت: غير أني لم أرَ لعمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة إلا خمسة أحاديث، لم أر يثبتُ الإسناد إليه إلا في ثلاثة منها، والثلاثة عن أبي سعيد الخدري، حديثنا هذا، ولم يذكر فيه سماع يحيى بن عمارة من أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وحديثان آخران صحيحان، ذكر فيهما سماع يحيى بن عمارة من أبي سعيد، ولعل هذا هو السبب أن الترمذي والدارقطني لم يذكرا هذا الحديث الذي بين أيدينا، فلا نأمن أن يكون أخطأ فسلك الجادَّة في هذا الحديث، ولا يقالُ (من رجَّح الإرسال فهو لم يستوعب طرقه) فإنما هذا القول هو من ما ركب بعض المتأخرين من الغرور، فقد ذكر الدارقطني أن الحديث (رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا) ولم يقف هؤلاء المتأخرون على تلك الروايات التي أشار إليها الدارقطني، هذا والله تعالى أجل وأعلم الحديث ٣٨٣ قال الإمام الترمذي في الجامع رحمه الله