المستدرك على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المستدرك على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَدْرِي مَا بِهِ؟! عَقَدَ لَهُ فُلانٌ الأَنْصَارِيُّ عَقْدًا فَرَمَى بِهِ فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَخْرَجَهُ فَرَمَى بِهِ عُوفِيَ، فَبُعِثُوا إِلَى الْبِئْرِ فَوَجَدُوا الْمَاءَ قَدِ اخْضَرَّ، فَأَخْرَجُوهُ فَرَمَوْا بِهِ، فَعُوفِيَ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسَلَّم فَمَا رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، وَلا حَدَّثَ بِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِلا ثُمَامَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلا الأَعْمَشَ عَنْهُ، وَلا نَعْلَمُ حَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ ثُمَامَةَ إِلا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، قلت: هكذا روى موسى بن مسعود عن سفيان، فجعل الذي عقد للنبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار، وهو خطأ، وإنما هو لبيدُ بن الأعصم اليهودي، والسؤال: ما حال أبي حُذيفة موسى بن مسعود في الحديث عن سفيان؟؟ قال الإمام أحمد (سؤالات المروذي ٢٢٩) : كان أبو حذيفة الذي بالبصرة من أكثر الناس خطأً، وقال (ضعفاء العقيلي ١٧٤٧) : كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يُحَدِّثُ عنه الناس، وقال عبد الله بنُ أحمد (العلل ومعرفة الرجال ٧٥٨، ضعفاء العقيلي ١٧٤٧) : سمعت أبي، وذكر قبيصة وأبا حذيفة، فقال: قبيصةُ أثبتُ منه حديثًا في حديث سفيان، أبو حذيفة شبه لا شيء، وقد كتبت عنهما جميعا، قال ابن محرز (معرفة الرجال ٥٠٤) : وسألتُ يحيى عن أصحاب سفيان، من هم؟ قال: المشهورون: وكيعٌ، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء الثقات، قيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟ قال: هؤلاء ضعفاء، وقال (٥٤٩) : سمعت يحيى يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان، ولا أبو حذيفة، ولا يحيى بن آدم، ولا مؤمل، وقال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٨/ ٧٢٣) : صدوقٌ معروفٌ بالثوريُّ، كان الثوري نزل البصرة على رجل، وكان أبو حذيفة معهم، فكان سفيانُ يوجه أبا حذيفة في حوائجه، ولكن كان يُصَحِّفُ، وروى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء، قلت: فيتبين مما سبق، أن أبا حذيفة موسى بن مسعود ليس بحجة في سفيان، لا سيما والحديث لم أجده من رواية أصحاب سفيان الأثبات، مثل وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك، وأبي نعيم، ويشبه أن يكون موسى بن مسعود سمع هذا الحديث من شيبان، ثم صحف فيه، فجعل شيبان سفيان، ثم ذهب يرويه عن سفيان، قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٦٣) : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم وَيَأْتَمِنُهُ، وَأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ، فَصَرَعَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسَلَّم فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّ فُلانًا عَقَدَ لَهُ عُقَدًا، وَهِيَ فِي بِئْرِ فُلانٍ، وَلَقَدِ اصْفَرَّ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ عُقَدِهِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسَلَّم فَاسْتَخْرَجَ الْعُقَدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ فَحَلَّ الْعُقَدَ، وَنَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسَلَّم رَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم فَمَا رَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم حَتَّى مَاتَ، ورواه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي، في دلائل النبوة (- عن جوامع الكلم) ، وذكر زكريا بن يحيى الساجي (تهذيب التهذيب) :صدوق عنده مناكير، وأحاديثه عن الأعمش تفرد بها، وقال عثمان بن سعيد الدارمي (تاريخه ٥٦) : قلتُ: فشيبانُ ما حاله في الأعمش؟ فقال - أي يحيى بن معين: ثقةٌ في كل شيء، وأما رواية جرير، فقد أخرجها أبو يعلى في مسنده (إتحاف الخيرة المهرة ٥٤١٩) ، والبزار في البحر الزخار، كما تقدم، والطبراني في المعجم الكبير (٥٠١١ - عن جوامع الكلم) ، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٧) قال رحمه الله ٤: ٣٥٧ - حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، فَسَحَرَهُ رَجُلٌ، فَعَقَدَ لَهُ عُقَدًا، فَوَضَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَعَدَ الآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ: فُلانٌ الَّذِي كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ، عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ فُلانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَلَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلا، فَأَخَذَ مِنْهُ الْعُقَدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ، قَالَ: وَأَخَذَ الْعُقَدَ، فَحَلَّهَا فِيهَا، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَمْ يُعَاتِبْهُ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وقال حرب عن أحمد (الملحق بشرح العلل لابن رجب: عتر ٥٣٣ / همام ٧١٨) : جريرٌ لم يكن بالضابط عن الأعمش، وأما رواية أبي معاوية، فقد رواها عنه جماعة، منهم: أحمد بن حنبل (في المسند، ١٩٥٧٥، معتلي ٢٤٢٨) أحمد بن منيع (إتحاف الخيرة المهرة ٥٤١٧) أحمد بن يونس التميمي (وعنه عبد بن حميد في المنتخب السنة ٢٧١ / والتركية) عبد الله بن محمد أبو بكر بن أبي شيبة في المسند (٥١٣ - عن جوامع الكلم) ، وفي المصنف/ الرشد ٢٣٨٦٥، هناد بن السري (وعنه النسائي في المجتبى ٤٠٩٧، التحفة ٣٦٩٠، والسنن الكبرى الرشد ٣٥٢٩ / التأصيل ٣٧٣٢) قلت: الذي يظهر لي أن رواية شيبان لا تُعلُّ رواية أبي معاوية، فإن كان شيبان حفظه عن الأعمش، فما أراه حدَّثَ به إلا على وجه التعجُّب، قال يعقوب بنُ سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٨٤) : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: لَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ، فَقَالَ: شَغَلَتْكَ التِّجَارَةُ، فَقُلْتُ: وَأَنْتَ شَغَلَتْكَ الْإِمَارَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيَّ، وَذَكَرَ الْأَعَمْشُ أَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ لَيْسَ صَاحِبَ حَدِيثٍ، وقال أيضا (٣/ ٢٢٠) :حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيَّ، وَذَكَرَ الْأَعْمَشُ أَنَّهُ أَعْرَابِيٌّ، لَيْسَ صَاحِبَ الْحَدِيثِ، وقال عبد الله بن أحمد (٢٨٥٧) : حدثني أبو معمر، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: سمعتُ الأعمش يقول: حَدَّثتُ بأحاديث على التعجُّبِ، ف بلغني أن قوما اتخذوها دينا، لا عدتُ لشيءٍ منها، وأما رواية يزيد بن حيان، ففيها أمور: منها ذكر استخراج العقد، بينما في حديث عائشة تصريح النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يستخرج ذلك السحر، ومنها ذكر إرسال علي رضي الله عنه، وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلَّم ذهب إلى البئر بنفسه، وحديثُ عائشة الذي في الصحيحين أولى بالصواب، وفي حديث يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم نظرٌ، ولا أدري سمعه الأعمشُ منه أم لا، قال أبو عبد الرحمن الوادعي: فالحديثُ صحيحٌ، والحمد لله، قلت: أو غيرُ ذلك، والله تعالى أجلُّ وأعلم، الحديث ٣٤٤ قال الإمام أبو داود في بابٍ في الحوض من كتاب السنة من السنن:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.