١٦١٩٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا سَلاَّمٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطَعٌ بِهَا مِنْ بَنِى تَمِيمٍ قَالَ فَقَالَتْ أَيْنَ تُرِيدُونَ قَالَ فَقُلْتُ نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ فَاحْمِلُونِى مَعَكُمْ فَإِنَّ لِى إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ غَاصٌّ بِالنَّاسِ وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ الْيَوْمَ قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِى تَمِيمٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهَا كَانَتْ لَنَا مَرَّةً قَالَ فَاسْتَوْفَزَتِ الْعَجُوزُ وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَمَلْتُ هَذِهِ وَلاَ أَشْعُرُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ لِى خَصْمًا قَالَ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الأَوَّلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا قَالَ الأَوَّلُ قَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ يَقُولُ سَلاَّمٌ هَذَا أَحْمَقُ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هِيهِ يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ قَالَ إِنَّ عَادًا أَرْسَلُوا وَافِدَهُمْ قَيْلاً فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى جِبَالَ مَهَرَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّى لَمْ آتِ لأَسِيرٍ أُفَادِيهِ وَلاَ لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ سَاقِيَهُ، وَاسْقِ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِى شَرِبَهَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَمَرَّتْ سَحَابَاتٌ سُودٌ فَنُودِىَ أَنْ خُذْهَا رِمَادًا رِمْدَدًا لاَ تَذَرُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَبَلَغَنِى أَنَّ مَا أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ كَقَدْرِ مَا يَجْرِى فِى الْخَاتَمِ، وقال أبو عبد الرحمن الوادعي بعد أن ساقه ثم ساق رواية الإمام أحمد عن زيد بن حباب، ثم رواية الترمذي عن ابن أبي عمر، في الصحيح المسند ٢٧٥: هو حديثٌ حسنٌ، ولا يضرُّ الاختلافُ في اسم صحابيِّه، قلت: أو غيرُ ذلك، نعم الاختلاف في الصحابي لا يضرُّ إن شاء الله تعالى، ولننظر في تخريج الحديث، فقد رواه عاصم بن أبي النجود المقرئ الكوفي عن أبي وائل، عن الحارث ابن حسان، ورواه عنه: