ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَثَلاَثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ نَعَمْ فَمَا إِخَالُنِى أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِى صلى الله عليه وسلم ثَلاَثًا يَقُولُهَا قَالَ قُلْتُ مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ رَجُلٌ غَزَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَلَقِىَ الْعَدُوَّ مُجَاهِدًا مُحْتَسِبًا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ فَيَنْزِلُونَ فِى آخِرِ اللَّيْلِ فَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ وَصَلاَتِهِ قَالَ قُلْتُ مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ قَالَ: الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ - وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ - وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ وَالتَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الْحَلاَّفُ، قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ: مَا الْمَالُ قَالَ فِرْقٌ لَنَا وَذَوْدٌ يَعْنِى بِالْفِرْقِ غَنَمًا يَسِيرَةً قَالَ قُلْتُ لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ قَالَ مَا أَصْبَحَ لاَ أُمْسِى وَمَا أَمْسَى لاَ أُصْبِحُ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَكَ وَلإِخْوَتِكَ قُرَيْشٍ قَالَ وَاللَّهِ لاَ أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثَلاَثًا يَقُولُهَا، (معتلي ٨٠٧٩) فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند (٢٧٢) : هذا حديث صحيحٌ أ. هـ. قلت: أو غير ذلك، ثم ذهب أبو عبد الرحمن الوادعي يعدد روايات أصحاب الأسود بن شيبان عنه، ثم قال: وأخرجه الإمام أحمد في مسنده أيضا فقال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِى الْعَلاَءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ ابْنِ الأَحْمَسِ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ، فذكر الحديث، فخالف الجريريُّ الأسودَ بنَ شيبانَ فأسنده إلى مجهولٍ وهو ابن الأحمس، ترجمته في تعجيل المنفعة، لم يذكروا راويا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخِّير، فهو مجهول العين، والذي يظهر لي أن رواية الأسود بن شيبان أرجح، لكثرة من رواه عنه، والله أعلم، أ. هـ. قلت: في هذا الكلام نظر! أما قوله: وهو ابن الأحمس، ترجمته في تعجيل المنفعة (١٤٣٤ ط/دار الكتب العلمية) ، لم يذكروا راويا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخِّير، فهو مجهول العين، أ. هـ. فقد قال الإمام البخاري - رحمه الله - في التاريخ (٨/ ٣٦٠٢) : ابن الأحمس: سمع أبا ذرٍّ، روى عنه الجريريُّ، أ. هـ. قلت: لم أقف على رواية للجريري عن ابن الأحمس إلا بواسطة أبي العلاء، اللهم إلا ما رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق، قال - عن جوامع الكلم، راجع طبعة مؤسسة الكتب الثقافية: