أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسَتَيْنِ وَعَنْ مَجْلِسَيْنِ، أَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَتُصَلِّي فِي السَّرَاوِيلِ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَالرَّجُلُ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لا يَتَوَشَّحُ بِهِ، وَالْمَجْلِسَانِ: أَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَيُبْصَرَ عَوْرَتُهُ، وَيَجْلِسَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ. فقال أبو عبد الرحمن الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٥٥) : هذا حديثٌ حسنٌ، قلت: في هذا نظر من وجوه: أولها أنه اكتفى بذكر الحديث من المصنف، فتوهمت أنه ليس في شيء من الكتب الستة، إلا أنه تبين لي أنه قد رواه أبو داود، وإن مختصرا، والحديث يرويه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، وعنه: ١ - زيد بن حباب (المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة ٢٥٦٠٧، ضعفاء العقيلي الترجمة ١١٠٨، الأوسط للطبراني ١٩٣٩ - عن جوامع الكلم، شرح معاني الآثار للطحاوي ١٤٥٠ - عن جوامع الكلم) ٢ - أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ (السنن لأبي داود ٦٣٦، المستدرك للحاكم ١/ ٢٥٠، السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٢٣٦ - عن جوامع الكلم، و ٣٤٠٢ في نسخة المكنز، مسند الروياني ٢٦ - عن جوامع الكلم، الكامل لابن عدي ١١٦١،) وراجع تحفة الأشراف ١٩٨٧. وهو من الأحاديث التي عدَّها ابن عدي في الكامل (١١٦١) لأبي المنيب، وقال العقيلي (١١٠٨ ج ٤/ص ٧٥) : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، مروزيٌّ، لا يتابعُ على حديثه ولا يعرف إلا به، حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ، قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ مَرْوَزِيٌّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ، رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. أ. هـ. ثم ساق له هذا الحديث، وقال الطبراني في الأوسط: