لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِمَا فِي أَهْلِ الْبَدْوِ مِنَ الْجَهَالَةِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ ، وَقِلَّةِ ضَبْطِهِمُ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا ، وَإِقَامَتِهَا عَلَى حَقِّهَا لِقُصُورِ عِلْمِهِمْ عَمَّا يُحِيلُهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا شَهَادَةُ الْمُخْتَبِئِ ، فَقَدْ رَدَّهَا شُرَيْحٌ ، وَأَجَازَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَقَالَ : كَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْخَائِنِ وَالْفَاجِرِ ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلَ مَنْ يُجِيزُهَا لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ شَهَادَةَ الَّذِينَ رَصَدُوا رَجُلًا يِزِنِي وَلَكِنْ لَمْ يُتِمُّوا أَرْبَعَةً.