لاَ نَفَقَةَ لَكِ إِلاَّ أَنْ تَكُونِيَ حَامِلًا. وَرُوِّينَا هَذَا الْمَذْهَبَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، مِنَ الإِنْكَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، فَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهَا تَرْكَ السُّكْنَى ، وَكِتْمَانَ السَّبَبِ ، كَمَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ، وَهُوَ قَوْلُ الرُّوَاةِ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ : لاَ نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا دُونَ قَوْلِهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لاَ يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَقَالَهُ أَيْضًا ، الدَّارَقُطْنِيُّ ، فَفِي الْكِتَابِ إِيجَابُ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ ، وَلَيْسَ فِي السُّنَّةِ إِيجَابُ النَّفَقَةِ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وَقَالَ {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (الطلاق) .