بِالْمَدِينَةِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ إِرْسَالَهُ فِي خِطْبَتِهَا بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ النِّكَاحُ كَانَ بَعْدَ مَا أَحَلَّ كَمَا قَالَتْ مَيْمُونَةُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} وَقَالَ : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} . فَيَحْرُمُ قَتْلُ الصَّيْدِ مِنَ الْبَرِّ عَلَى الْمُحْرِمِ ، وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ مِنْ دَوَابِّ الْوَحْشِ وَطَائِرِهِ وَيُجْزَى مَنْ قَتَلَهُ عَمْدًا بِالْكِتَابِ وَخَطَؤُهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى قَتْلِ الْآدَمَيِّ بِمِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ وَالنِّعَمُ : الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ جَزَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ ؛ إِلاَّ الْحَمَامُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ بِالشَّاةِ اتِّبَاعًا لِلْآثَارِ فِي قَتْلِهِ فِي الْحَرَمِ ، ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} .