إذا خرج أهل المغرب فاشتد أمرهم خرجت عليهم العرب فتجتمع العرب كلها في أرض الشام على أربع رايات راية لقريش وما لف لفها وراية لقيس وما لف لفها وراية لليمن وما لف لفها وراية لقضاعة وما لف لفها فتقول العرب لقريش تقدموا فقاتلوا على ملككم أو دعوا فتقدم قريش فتقاتل فلا تصنع شيئا ثم تقدم قيس فتقاتل فلا تصنع شيئا ثم تقدم اليمن فلا تصنع شيئا ثم ضرب أبو وهب منكب خالد بن ظهير الكلبي ثم قال رايتك وراية قومك البلق البقع هو يومئذ والله يظهر عليهم (١) . قال الوليد قضاعة (٢) يومئذ تظهر على أهل المغرب ومنهم من يتبعه ثم تستقبل القبائل فيقاتل أهل المشرق حدثنا الوليد قال أخبرني شيخ عن الزهري قال يلتقي أصحاب الرايات السود وأصحاب الرايات الصفر عند القنطرة فيقتتلون حتى يأتوا فلسطين فيخرج على أهل المشرق السفياني فإذا نزل أهل المغرب الأردن مات صاحبهم فيفترقون ثلاث فرق فرقة ترجع من حيث جاءت وفرقة تحج وفرقة تثبت فيقاتلهم السفياني فيهزمهم فيدخلون في طاعته. حدثنا الوليد عن أبي عبد الله عن مسلم بن الأخيل عن عبد الكريم أبي أمية عن محمد بن الحنفية قال يدخل أوائل أهل المغرب مسجد دمشق فبيناهم ينظرون في أعاجيبه إذ رجفت الأرض فانقعر (٣) غربي مسجدها ويخسف بقرية يقال لها حرستا ثم يخرج عند ذلك السفياني فيقتلهم حتى يدخلهم مصر ثم يرجع فيقاتل أهل المشرق حتى يردهم إلى العراق. حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة بن المنذر عن تبيع عن كعب قال إذا خرج البربر فنزلوا مصر كان بينهم وقعتان وقعة بمصر ووقعة بفلسطين وفيما بين ذلك حتى ينزلوا حمص فويل لها منهم فيصيبهم فيها ثلج شديد أربعين ليلة فيكاد يفنيهم ثم يفتحونها ويدخلونها فيخرجون منها ما بين الغربي إلى القنطرة التي وسط السوق ثم يرتحلون منها فينزلون ببحيرة فامية أو دونها بفرسخ فيخرج عليهم الناس فيقلونهم، قائدهم رجل من ولد إسماعيل يقتلون في قرية يقال لها أم العرب ثم يثور ثائر فيقتل الحرية ويسبي الذرية ويبقر بطون النساء ويهزم الجماعة مرتين ثم يهلك ولتذبحن امرأة من قريش وفيها تبقر بطون من تبقر من نساء بني هاشم. حدثنا عبد الله بن مروان عن سعيد بن يزيد التنوخي عن الزهري قال إذا اختلفت الرايات السود فيما بينهم أتاهم الرايات الصفر فيجتمعون في قنطرة أهل مصر فيقتتل أهل المشرق وأهل المغرب سبعا ثم تكون الدبرة على أهل المشرق حتى ينزلوا الرملة فيقع بين أهل الشام وأهل المغرب شئ فيغضب أهل المغرب فيقولون إنا جئنا لننصركم ثم يفعلون ما يفعلون والله ليخلين بينكم وبين أهل المشرق فينهبونكم لقلة أهل الشام يومئذ في أعينهم ثم يخرج السفياني ويتبعه أهل الشام فيقاتل أهل المشرق. حدثنا عبد القدوس عن صفوان عن مشيخته قالوا أهل حمص أشقى أهل الشام بالبربر. حدثنا عبد الله بن مروان عن أرطاة عن تبيع عن كعب قال أسلم أهل الشام وأسعد أجنادها بالرايات الصفر أهل دمشق وأشقى أهل الشام وأجنادها أهل حمص وأنهم ليغمرن الشام كما يغمر الماء القربة. حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الجبار بن رشيد الأزدي عن أبيه عن ربيعة القصير عن تبيع عن كعب قال والذي نفسي بيده ليخربن البربر حمص آخر عركتين الآخرة منهما ينزعون مسامير أبواب أهلها ويكون لهم وقعة بفلسطين ثم يسيرون من حمص إلى بحيرة فامية أو دونها بفرسخ فيخرج عليهم خارجي فيقتلهم. حدثنا أبو يوسف المقدسي عن محمد بن عبيد الله عن يزيد بن سندي عن كعب قال إذا ظهر المغرب على مصر فبطن الأرض يومئذ خير من ظهرها لأهل الشام ويل للجندين جند فلسطين والأردن وبلد حمص من بربر يضربون بسيوفهم إلى باب للعطر وصاحب المغرب رجل من كندة أعرج. حدثنا ضمرة عن الأوزاعي عن حسان أو غيره قال يقال إذا بلغت الرايات الصفر مصر فاهرب في الأرض جهدك هربا فإذا بلغك أنهم نزلوا الشام وهي السرة فإن استطعت أن تلتمس سلما في السماء أو نفقا في الأرض فافعل.