لَهَا النَّبِيُّ: "أَرْضِعِيهِ، تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسِ [ج ١٠: ص ٣٢] أَبِي حُذَيْفَةَ" ، فَرَجَعَتْ، فقَالَت: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ، فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ ورواه ابن الاثير في اسد الغابة، (٤٩٤) - [٢: ٢٦١] مَا أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادَيْهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا، عن عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عن أَيُّوبَ، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن الْقَاسِمِ هُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، عن عَائِشَةَ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ، فَأَتَتْ، يَعْنِي سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، النَّبِيَّ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ: "أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبُ مَا فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ" .فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ. فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ورواه ابو نعيم في المسند المستخرج علي صحيح مسلم، (٣١٣٩) - [٣٤٠٢] ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ. ح وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْحَاقُ الْخُزَاعِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ كَرَاهِيَةً، فَقَالَ: "أَرْضِعِيهِ" ، فَقَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ" ، قَالَتْ: فَأَرْضَعَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ مُنْذُ أَرْضَعْتُهُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ النَّاقِدِ، َابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ ورواه ايضا ابو نعيم في المسند المستخرج علي صحيح مسلم، (٣١٤٠) - [٣٤٠٣] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ. ح وَثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَالِمَ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلُهُ فِي بَيْتِهِمْ، فَأَتَتِ ابْنَةُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ: "أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ" ، وَيَذْهَبُ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: "إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ" ، وَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ. لَفْظُ قُتَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ نَحْوُهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، َابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ (٨٦) - [٨٦] وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو قُدَامَةَ، وَنَصْرُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُو ا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي صَلاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ" .قَالَ نَصْرٌ فِي الْحَدِيثِ: سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رواه القاسم بن موسي الاشيب، ورواه البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة، (١٣٤٩) - [١٧١٨] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الْخُمْرَةِ" .وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَفَّانُ، قَالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ. قَالَ: وثنا عُثْمَانُ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُصَلِّي فِي الْخُمْرَةِ ".قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَبِهِ يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَقَالَ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ قد ثبت عن النَّبِيِّ الصَّلَاةُ فِي الْخُمْرَةِ (٣٠٣٦) - [٥٠٥٤] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ثنا بِشْرٌ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَتْ: "قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ [ج ٥: ص ٤٠٩] فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَدَعَتْ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقَالَتْ: سَلْ هَذِهِ، فَإِنَّهَا كانت تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ وَأُوكِيهِ وَأُعَلِّقُهُ فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ" ، قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ، فَذَكَرَاهُ دُونَ قَوْلِهِ "وَدَعَتْ جَارِيَةً" إِلَى آخِرِهِ رواه البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة، (١٢٨٥) - [٩٢٨] وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ مُقْبِلا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَاتِينَا فِيهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِدَاءً لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لأَمْرٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَاسْتَاذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ دَخَلَ لأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "نَعَمْ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "بِالثَّمَنِ" قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ، لَقِنٌ، ثَقِفٌ، فَيَدْخُلُهُمْ مِنْ عِنْدِهِمُ السَّحَرَ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلا وَعَاهُ، حَتَّى يَاتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مَنِيحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَثْبِتَانِ فِي رِسْلِهِمَا، حَتَّى يَنْعِقَ بِهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي وَاسْتَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَالْخِرِّيتُ: الْمَاهِرُ فِي الْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ يَدَهُ فِي حِلْفِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دَيْنِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ وَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ، فَارْتَحَلَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلِ، وَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ إِذَاخِرَ وَهِيَ طَرِيقُ السَّاحِلِ رواه الاجري في الشريعة، ورواه ايضا، (١٢٩٤) - [٩٣٢] أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ قَالَتْ: " لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَاتِ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلا وَرَسُولُ اللَّهِ يَاتِينَا طَرَفَيِ النَّهَارِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرَكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، وَأَعْبُدَ رَبِّي قَالَ: فَإِنَّكَ لا تَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ مِثْلُكَ، أَنْتَ تُكْسِبُ الْمُعْدِمَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ فَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَتَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةَ، فَقَالُوا: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَيَفْعَلْ فِيهَا مَا يَشَاءُ، وَلْيَقْرَا فِيهَا مَا شَاءَ، وَلا يُعْلِنِ الْقِرَاءَةَ وَلا الصَّلاةَ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةَ أَبَا بَكْرٍ،