١٣٤ - " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، - [٢٩٠] - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ اجْتَمَعَ وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَذَكَرَهُ. "وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّامِنِ مِنْهُ مَعَ سَائِرِ مَا وَرَدَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِمَا فِيمَا قَالُوا: عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ، وَاعْتَرَفُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا مِثْلَهُ، وَفِي الْقُرْآنِ وَجْهَانِ آخران لِلْإِعْجَازِ: أَحَدُهُمَا مَا فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ، عَنِ الْغَيْبِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: ٣٣] ، وَقَوْلِهِ: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} [النور: ٥٥] ، وَقَوْلِهِ فِي الرُّومِ: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: ٤] ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَعْدِهِ إِيَّاهُ بِالْفُتُوحِ فِي زَمَانِهِ وَبَعْدَهُ، ثُمَّ كَانَ كَمَا أَخْبَرَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَعْلَمُ النُّجُومَ وَلَا الْكِهَانَةَ، وَلَا يُجَالِسُ أَهْلَهَا. وَالْآخَرُ: مَا فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ قَصَصِ الْأَوَّلِينَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ ادُّعِيَ عَلَيْهِ فِيمَا وَقَعَ الْخَبَرُ عَنْهُ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْكُتُبِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ كِتَابًا، وَلَا يَخُطُّهُ، وَلَا يُجَالِسُ أَهْلَ الْكِتَابِ لِلْأَخْذِ عَنْهُمْ، وَحِينَ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ رَدَّ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: ١٠٣] "