قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ فَعَلَى المَطْلُوبِ اليَمِينُ. ورُوِّينَا حَدِيثَ البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ. ٢١٢٤٩- حَدَّثنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، أَنبَأَنا أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن يَحيَى، حَدَّثنا يَحيَى بن الرَّبِيعِ المَكِّيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ بن عُيَيْنَةَ، عَن إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا سَعِيدُ بن أَبِي بُرْدَةَ كِتَابًا وَقَالَ: هَذَا كِتَابُ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضيَ الله عَنهمَا، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: البَيِّن َةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ. ٢١٢٥٠- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ القَاضِي، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا يَحيَى بن أَبِي طَالِبٍ، أَنبَأَنا عَبدُ الوَهَّابِ بن عَطَاءٍ، أَنبَأَنا سَعِيدٌ، عَن قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَتَيْنَاهُ الحِكْمَةَ وَفَصْلَ الخِطَابِ} قَالَ: البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ. وَرَوَيْنَا فِيمَا مَضَى عَن شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: الأَيْمَانُ وَالشُّهُودُ. ٢١٢٥١- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، فِي أَحَادِيثِ مَالِكٍ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَنبَأَنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَنبَأَنا الشَّافِعِيُّ، أَنبَأَنا مَالِكٌ، عَن جَمِيلِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ المُؤَذِّنِ، أَنَّهُ: كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بن عَبدِ العَزِيزِ إِذْ كَانَ عَامِلاً عَلَى المَدِينَةِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا، نَظَرَ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ وَمُلاَبَسَةٌ حَلَّفَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُحَلِّفْهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا شَيْءٌ ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الاِسْتِحْسَانِ، وَكَذَلِكَ مَا رُوِّينَا، عَن القَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ الفَاجِرُ عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ الشَّيْءَ الَّذِيُ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ كَاذِبٌ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةٌ لَمْ يُسْتَحْلَفْ لَهُ، وَالأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تُخَالِفُهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى: اليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ. باب: الرَّجُلاَنِ يَتَنَازَعَانِ المَالَ، وَمَا يَتَنَازَعَانِ فيه فِي يَدِ أَحَدِهِمَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَهُوَ لِلَّذِي فِيُ يَدِهِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ.