أَنَسٌ: يَنْقَمِعْنَ: يَفْرُرْنَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ أَوْجُهٍ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ. ٢١٠٢٣- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ المُزَكِّي، أَنبَأَنا أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عُبْدُوسٍ، حَدَّثنا عُثمَانُ بن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ، أَنبَأَنا يَحيَى بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بن غَزِيَّةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بن إِبرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، حَدَّثَهُ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَدْ نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً، وَعَلَى عُرْضِ بَيْتِي سِتْرًا إرْمِنِيٌّ، فَدَخَلَ البَيْتَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: مَا لِي يَا عَائِشَةُ وَالدُّنْيَا؟ فَهَتَكَ السِّتْرَ حَتَّى وَقَعَ بِالأَرْضِ، وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَت نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَن بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي، قَالَتْ: وَرَأَى بَيْنَ طُوَيْهَا فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رُقَعٍ، قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَسَطِهِنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: مَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ، قَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَوَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ بن دَاوُدَ خَيْلاً لَهُ أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، عَن مُحَمَّدِ بن عَوْفٍ، عَن سَعِيدِ بن أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ فِي الحَدِيثِ: مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّهْيُ عَن التَّصَاوِيرِ وَالتَّمَاثِيلِ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ عَنْهُ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المَحْفُوظُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن عَائِشَةَ قُدُومَهُ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ، ثُمَّ كَانَ تَحْرِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَمِنْ جُمْلَةِ مَنْ رَوَى النَّهْيَ عَنْهَا، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَبو هُرَيْرَةَ، وَإِسْلاَمُهُ كَانَ زَمَنَ خَيْبَرَ، فَيَكُونُ السَّمَاعُ بَعْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَمَرَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ زَمَنَ الفَتْحِ وَهُوَ بِالبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهَا. قَالَ الشَّيْخُ: وزَمَنُ الفَتْحِ كَانَ بَعْدَ خَيْبَرَ، وَأَيْضًا فَإِنَّهَا كَانَتْ صَغِيرَةً فِي الوَقْتِ الَّذِي زُفَّتْ فِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَمَعَهَا اللُّعَبُ. ثَبَتَ عَن الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ. ٢١٠٢٤- أَخبَرناهُ أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو عَمْرِو بن أَبِي جَعْفَرٍ، أَنبَأَنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا فَيَّاضُ بن زُهَيْرٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَنبَأَنا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن عَبدِ بن حُمَيْدٍ، عَن عَبدِ الرَّزَّاقِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهَا كَانَتْ بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ بِغَيْرِ السِّنِّ فِي وَقْتِ زِفَافِهَا، فَيُحْتَمَلُ أنْ كَانَ اشتغَالُهَا بِلُعِبِهَا وَتَقْرِيرُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِيَّاهَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ بُلُوغِهَا، والله أَعلَم. وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ أَبو عُبَيدٍ فَقَالَ: وَلَيْسَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا إِلاَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَهْوٌ لِلصِّبْيَانِ، فَلَوْ كَانَ لِلْكِبَارِ لَكَانَ مَكْرُوهًا وَذَكَرَ الحَلِيمِيُّ أَنَّهُ: إِنْ عُمِلَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ شِبهَ آدَمَيٍّ تَامِّ الأَطْرَافِ كَالوَثَنِ وَجَبَ كَسْرُهُ، وَلَمْ يَجُزْ إِطْلاَقُ إِمْسَاكِهِ لَهُنَّ، فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَلُفُّهَا ثُمَّ تُشَكِّلُهَا بِشَكْلٍ مِنْ أَشْكَالِ الصَّبَايَا وَتُسَمِّيهَا بِنْتًا أَوْ أُمَّا، وَتَلْعَبُ بِهَا فَلاَ تُمْنَعُ مِنْهَا، وَذَكَرَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ انْبِسَاطِ قَلْبِهَا وَحُسْنِ نُشوِّهَا، وَمُمَارَسِتِهَا مُعَالَجَةَ الصِّبْيَانِ. باب: مَا جَاءَ فِي المَرَاجِيحِ.