عَبدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. ٢٠٧٤٣- أَخبَرنا أَبو صَالِحِ بن أَبِي طَاهِرٍ العَنْبَرِيُّ، أَنبَأَنا جَدِّي يَحيَى بن مَنْصُورٍ القَاضِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَنبَأَنا وَكِيعٌ، حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَن أَبِي وَائِلٍ وَهُوَ شَقِيقُ بن سَلَمَةَ، عَن عَبدِ اللهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بن قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يحَدِّثَكُمْ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صَدَقَ، فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ بِاليَمَنِ خُصُومَةٌ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَيَمِينُهُ؟ قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ. وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن الأَعْمَشِ. ٢٠٧٤٤- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، إِمْلاَءً، أَنبَأَنا بِشْرُ بن مُوسَى الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ، حَدَّثنا عَبدُ المَلِكِ بن أَعْيَنَ، وَجَامِعُ بن أَبِي رَاشِدٍ، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَن عَبدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، قَالَ عَبدُ اللهِ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} الآيَةَ. رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن الحُمَيْدِيِّ، ورَواه مُسلم، عَن ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَن سُفيَانَ. ٢٠٧٤٥- أَخبَرنا أَبو الحُسَينِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ، بِبَغْدَادَ، أَنبَأَنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، حَدَّثنا مَالِكُ بن يَحيَى، حَدَّثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أَنبَأَنا جَرِيرُ بن حَازِمٍ، حَدَّثنا عَدِيُّ بن عَدِيٍّ، عَن رَجَاءِ بن حَيْوَةَ، وَالعُرْسِ بن عَمِيرَةَ، عَن أَبِيهِ عَدِيٍّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ امْرِئِ القَيْسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ خُصُومَةٌ، فَارْتَفَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: بَيِّنَتُكَ، وَإِلاَّ فَيَمِينُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ حُلِّفَ ذَهَبَ بِأَرْضِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا مُحِقًّا؟ قَالَ: الجَنَّةُ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا. قَالَ جَرِيرٌ: فَزَادَنِي أَيُّوبُ: وَكُنَّا جَمِيعًا حِينَ سَمِعْنَا مِنْ عَدِيٍّ قَالَ: قَالَ عَدِيٌّ فِي حَدِيثِ العُرْسِ بن عَمِيرَةَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إِلَى آخِرِهَا، وَلَمْ أَحْفَظْهَا مِنْ عَدِيٍّ. ٢٠٧٤٦- أَخبَرنا أَبو صَالِحِ بن أَبِي طَاهِرٍ العَنْبَرِيُّ، أَنبَأَنا جَدِّي يَحيَى بن مَنْصُورٍ القَاضِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثنا أَبو الأَحْوَصِ، عَن سِمَاكٍ، عَن عَلْقَمَةَ بن وَائِلٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ الحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ، كَانَتْ لأَبِي، فَقَالَ الكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي، وَفِي يَدِي أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لاَ يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلاَّ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمَّا أَدْبَرَ: أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ. رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن قُتَيبة بن سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ وفِي قَوْلِهِ: فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ، وَقَوْلِهِ: فقَالَ: لَمَّا أَدْبَرَ كَالدَّلاَلَةِ عَلَى أَنَّ الأَيْمَانَ كَانَتْ تُنْقَلُ بِالمَدِينَةِ إِلَى المَسْجِدِ، والله أَعلَم. ٢٠٧٤٧- أَخبَرنا أَبو أَحمَدَ عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن الحَسَنِ المِهْرَجَانِيُّ، أَنبَأَنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ المُزَكِّي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ البُوشَنْجِيُّ، حَدَّثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثنا مَالِكٌ، عَن العَلاَءِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن مَعْبَدِ بن كَعْبٍ، عَن أَخِيهِ عَبدِ اللهِ بن كَعْبٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ، قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ قَالَهَا ثَلاَثًا. ٢٠٧٤٨- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن نُعَيْمٍ، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن جَعْفَرٍ، عَن العَلاَءِ بن عَبدِ الرَّحمَنِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: قَالَهَا ثَلاَثًا. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن قُتَيبة بن سَعِيدٍ. ٢٠٧٤٩- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو النَّضْرِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا أَبو سَلَمَةَ مُعَاذُ بن نَجْدَةَ القُرَشِيُّ (ح) وَأَخبَرنا أَبو النَّضْرِ عُمَرُ بن عَبدِ العَزِيزِ بن قَتَادَةَ، أَنبَأَنا أَبو مُحَمَّدٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ بن شَيْبَانَ البَغْدَادِيُّ ثُمَّ الهَرَوِيُّ بِهَا، أَنبَأَنا مُعَاذُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا خَلاَّدُ بن يَحيَى، حَدَّثنا نَافِعُ بن عُمَرَ المَكِّيُّ، عَن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا فِي امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ خَرِيزًا فِي بَيْتٍ، وَفِي الحُجْرَةِ حُدَّاثٌ، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَيَدُهَا تَشْخَبُ دَمًا فَقَالَتْ: أَصَابَتْ يَدِي هَذِهِ، وَأَنْكَرْتِ الأُخْرَى ذَلِكَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: قَضَى أَنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا بِدَعْوَاهُمُ ادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ أُنَاسٍ وَأَمْوَالَهُمْ، فَادْعُهَا وَاقْرَأْ عَلَيْهَا: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، قَالَ: فَاعْتَرَفَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَّرَهُ. رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن خَلاَّدِ بن يَحيَى مُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُخْتَصَرًا عَن نَافِعٍ. وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بِطُولِهِ. باب: مَا جَاءَ فِي الاِفْتِدَاءَ، عَن اليَمِينِ، وَمَنْ رَخَّصَ فِيهَا إِذَا كَانَ مُحِقًّا.