وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن آدَمَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَد ِيثِ غُنْدَرٍ، عَن شُعْبَةَ. ١٩٤٤٦- أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن مُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا يُوسُفُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، حَدَّثنا حَبِيبٌ المُعَلِّمُ، عَن عَطَاءٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا ضِبَابٌ فَقَالَ: كُلُوا فَإِنِّي عَائِفٌ. ١٩٤٤٧- وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بن عَبدِ اللهِ، أَخبَرنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبدِ اللهِ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِضَبٍّ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ وقَالَ: إِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنَ القُرُونِ الأُولَى الَّتِي مُسِخَتْ. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ. فَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ وَزَادَ عَلَيْهِمَا فِي حِكَايَةِ عِلَّةِ الاِمْتِنَاعِ عِلَّةً أُخْرَى لِلاِمْتِنَاعِ سِوَى التَّقَذُّرِ، وَزَادَ عَلَيْهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الإِبَاحَةِ. ١٩٤٤٨- وَقَدْ أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، وَأَبو عَمْرِو بن أَبِي جَعْفَرٍ، قَالاَ: حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا سَلَمَةُ بن شَبِيبٍ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن أَعْيَنَ، حَدَّثنا مَعْقِلٌ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، عَن الضَّبِّ فَقَالَ: لاَ تَطْعَمُوهُ. وَقَذِرَهُ. وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه: إِنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن سَلَمَةَ بن شَبِيبٍ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ اليَشْكُرِيُّ عَن جَابِرٍ عَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه. وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ. ١٩٤٤٩- أَخبَرناهُ أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ العَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن إِبرَاهِيمَ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، أَخبَرنا دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدٍ، عَن أَبِي نَضْرَةَ، عَن أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: بَلَغَنِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابًّا، وَلاَ أَدْرِي أَيُّ الدَّوَابِّ هِيَ. فَلَمْ يَأْمُرْهُ وَلَمْ يَنْهَهُ. ١٩٤٥٠- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَن دَاوُدَ، عَن أَبِي نَضْرَةَ، عَن أَبِي سَعِيدٍ، بِمَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَامَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةِ هَذِهِ الرِّعَاءِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي لَطَعِمْتُهُ، إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن المُثَنَّى. ١٩٤٥١- أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بن فُورَك، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، حَدَّثنا أَبو عَقِيلٍ بَشِيرُ بن عُقْبَةَ، حَدَّثنا أَبو نَضْرَةَ، عَن أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي فِي حَائِطٍ مَضَبَّةٍ وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي. فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقُلْنَا: عَاوِدْهُ، فَعَاوَدَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ قُلْنَا: عَاوِدْهُ، فَعَاوَدَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَضِبَ عَلَى سِبْطَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابًّا يَدِبُّونَ فِي الأَرْضِ، فَلاَ أَدْرِي لَعَلَّهَا بَعْضُهَا، وَلَسْتُ بِنَاهِيكَ عَنْهَا، وَلاَ آمِرِكَ بِهَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن أَبِي عَقِيلٍ، وَقَالَ: فَلَسْتُ آكُلُهَا، وَلاَ أَنْهَى عَنْهَا. ١٩٤٥٢- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا الأَعْمَشُ، عَن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً كَثِيرَ الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا القُدُورُ تَغْلِي بِهَا إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّهُ مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ، فَأَكْفَيْنَا القُدُورَ. كَذَا رَوَاهُ الأَعْمَشُ عَن زَيْدٍ. ورَواه الحَكَمُ بن عُتَيْبَةَ عَن زَيْدٍ كَمَا. ١٩٤٥٣- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو بَكْرٍ القَاضِي، وَأَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدٍ السُّبعِيُّ قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن عَلِيِّ بن عَفَّانَ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى، حَدَّثنا شُعْبَةُ (ح) وَأَخبَرنا أَبو سَعِيدٍ الخَلِيلُ بن أَحمَدَ بن مُحَمَّدٍ القَاضِي البُسْتِيُّ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ أَحمَدُ بن المُظَفَّرِ البَكْرِيُّ، أَخبَرنا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثنا مُسْلِمُ بن إِبرَاهِيمَ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن الحَكَمِ، عَن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عَن البَرَاءِ بن عَازِبٍ، عَن ثَابِتِ بن وَدِيعَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أُتِيَ بِضَبٍّ فَقَالَ: أُمَّةٌ مِمَّنْ مُسِخَ، والله أَعلَم. وَفِي رِوَايَةِ عُبَيدِ اللهِ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِضَبٍّ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ، والله أَعلَم. كَذَا قَالَ الحَكَمُ: ورَوَاهُ حُصَيْنٌ، عَن زَيْدِ بن وَهْبٍ، عَن ثَابِتِ بن وَدِيعَةَ، وَقِيلَ: ثَابِتُ بن يَزِيدَ الأَنصَارِيُّ، وَيَزِيدُ أَبوهُ، وَوَدِيعَةُ أُمُّهُ، وَهُوَ فِي مَعْنَى أَحَادِيثِ مَنْ قَبْلَهُ وَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ، والله أَعلَم. قَالَ البُخَارِيُّ: حَدِيثُ ثَابِتِ بن وَدِيعَةَ أَصَحُّ، وَفِي نَفْسِ الحَدِيثِ نَظَرٌ. ١٩٤٥٤- أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن فُورَك، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا يُونُسُ بن حَبِيبٍ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَن حَمَّادٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن الأَسْوَدِ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ضَبٌّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ تُطْعِمُهُ المَسَاكِينَ؟ فَقَالَ: لاَ تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لاَ تَأْكُلُونَ. تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بن أَبِي سُلَيْمَانَ مَوْصُولاً، وَقِيلَ عَنْهُ عَن إِبرَاهِيمَ، عَن عَائِشَةَ مُرْسَلاً. ١٩٤٥٥- أَخبَرناهُ ابْنُ بِشْرَانَ، أَخبَرنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَمْرٍو، حَدَّثنا أَحمَدُ بن الوَلِيدِ الفَحَّامُ، حَدَّثنا أَبو أَحمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثنا سُفيَانُ، عَن حَمَّادٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ تُطْعِمُهُ السُّؤَّالَ؟ فَقَالَ: إِنَّا لاَ نُطْعِمُهُمْ مِمَّا لاَ نَأْكُلُ. وَهُوَ إِنْ ثَبَتَ فِي مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ امْتِنَاعِهِ مِنْ أَكْلِهِ، ثُمَّ فِيهِ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ أَنْ لاَ يُطْعِمَ المَسَاكِينَ مِمَّا لاَ يَأْكُلُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. ١٩٤٥٦- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرُسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عَن ضَمْضَمِ بن زُرْعَةَ، عَن شُرَيْحِ بن عُبَيدٍ، عَن أَبِي رَاشِدٍ الحُبْرَانِيِّ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن شِبْلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ نَهَى عَن أَكْلِ الضَّبِّ. وَهَذَا يَنْفَرِدُ بِهِ إِسماعِيلُ بن عَيَّاشٍ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَمَا مَضَى فِي إِبَاحَتِهِ أَصَحُّ مِنْهُ، والله أَعلَم. ١٩٤٥٧ - أَخبَرنا أَبو طَاهِرٍ الفَقِيهُ، وَأَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن الحَسَنِ القَاضِي قَالاَ: أَخبَرنا حَاجِبُ بن أَحمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحِيمِ بن مُنِيبٍ، حَدَّثنا الفَضْلُ بن مُوسَى، حَدَّثنا الحُسَيْنُ بن وَاقِدٍ، عَن أَيُّوبَ (١) ، عَن نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا خُبْزَةً بَيْضَاءَ مِنْ بُرٍّ سَمْرَاءَ مُلَيَّقَةً بِسَمْنٍ وَلَبَنٍ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَاتَّخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ، فَسَأَلَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا؟ قَالَ: كَانَ فِي عُكَّةِ ضَبٍّ. فَقَالَ: ارْفَعْهُ. أَخْرَجَهُ أَبو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ١٩٤٥٨- أَخبَرنا الشَّيْخُ أَبو الفَتْحِ العُمَرِيُّ، أَخبَرنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثنا أَبو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن الجَعْدِ، حَدَّثنا زُهَيْرٌ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ أُرَاهُ القَاسِمَ، قَالَ: أَصَبْتَ اليَوْمَ مِنْ حَاجَتِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: مَا حَاجَتُهُ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ غُلاَمًا آكَلَ لِضَبٍّ مِنْهُ. فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَوَلَيْسَ بِحَرَامٍ؟ فَسَأَلَ قَالَ: وَمَا حَرَّمَهُ؟ قَالَ: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَكْرَهُهُ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ الرَّجُلُ يَكْرَهُ الشَّيْءَ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ؟ قَالَ: قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ مُحَرِّمَ الحَلاَلِ كَمُسْتَحِلِّ الحَرَامِ.