بَعْدُ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ أَنْ يَعْفُوَ، عَن الصَّدَاقِ كُلِّهِ فَيُسَلِّمَهُ إِلَيْهَا أَوْ تَعْفُوَ هِيَ، عَن النِّصْفِ الَّذِي فَرَضَ اللهُ لَهَا وَإِنْ تَشَاحَّا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ. وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، عَن الشَّعْبِيِّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا قَضَى شُرَيْحٌ قَضَاءً قَطُّ كَانَ أَحْمَقَ مِنْهُ حِينَ تَرَكَ قَوْلَهُ الأَوَّلَ وَأَخَذَ بِهَذَا. ١٤٥٦٦- وَأَخبَرنا أَبو نَصْرٍ، أَخبَرنا أَبو مَنْصُورٍ، حَدَّثنا أَحمَدُ، حَدَّثنا سَعِيدٌ، حَدَّثنا أَبو عَوَانَةَ، عَن أَبِي بِشْرٍ، عَن طَاوُوسٍ، وَعَطَاءٍ وَأَهْلِ المَدِينَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الوَلِيُّ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ هُوَ الزَّوْجُ فَرَجَعُوا عَن قَوْلِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ عَفَا الوَلِيُّ وَأَبَتِ المَرْأَةُ مَا يُغْنِي عَفْوُ الوَلِيِّ، أَوْ عَفَتْ هِيَ وَأَبَى الوَلِيُّ مَا لِلْوَلِيِّ مِنْ ذَلِكَ. ١٤٥٦٧- أَخبَرنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، قَالاَ: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن غَيْلاَنَ، حَدَّثنا أَبو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَن إِسماعِيلَ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَن شُرَيْحٍ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ إِنْ شَاءَ أَتَمَّ لَهَا الصَّدَاقَ. وَكَذَلِكَ قَالَ نَافِعُ بن جُبَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بن كَعْبٍ وَطَاوُوسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَسَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، وَقَالَ إِبرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ وَالحَسَنُ هُوَ الوَلِيُّ. وَرَوىَ ابْنِ لَهِيعَةَ عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ, عَن أَبِيهِ, عَن جَدِّهِ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: وَلِيُّ عَُقْدَةِ النِّكَاحِ الزَّوْجُ. وَهَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ.