لَهُ عُمَرُ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا. فَهَذَا مُخْتَصَرٌ، وَتَمَامُهُ فِيمَا. ١١٢٥٧- رَوَى الشَّافِعِيُّ، عَن الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَن دَاوُدَ بن صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَن القَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، عَن عُمَرَأَنَّهُ مَرَّ بِحَاطِبٍ بِسُوقِ المُصَلَّى، وَبَيْنَ يَدَيْهِ غَرَارَتَانِ فِيهِمَا زَبِيبٌ، فَسَأَلَهُ عَن سِعْرِهِمَا، فَسَعَّرَ لَهُ مُدَّيْنِ لِكُلِّ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قَدْ حُدِّثْتُ بِعِيرٍ مُقْبِلَةٍ مِنَ الطَّائِفِ تَحْمِلُ زَبِيبًا، وَهُمْ يَعْتَبِرُونَ بِسِعْرِكَ، فَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُدْخِلَ زَبِيبَكَ البَيْتَ فَتَبِيعَهُ كَيْفَ شِئْتَ، فَلَمَّا رَجَعَ عُمَرُ حَاسَبَ نَفْسَهُ، ثُمَّ أَتَى حَاطِبًا فِي دَارِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَيْسَ بِعَزْمَةٍ مِنِّي، وَلاَ قَضَاءٍ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَرَدْتُ بِهِ الخَيْرَ لأَهْلِ البَلَدِ، فَحَيْثُ شِئْتَ فَبِعْ، وَكَيْفَ شِئْتَ فَبِعْ. وَهَذَا فِيمَا كَتَبَ إِلِيَّ أَبو نُعَيْمٍ عَبدُ المَلِكِ بن الحَسَنِ الإِسْفِرَايِينِيُّ، أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدَّثنا المُزَنِيُّ، حَدَّثنا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ.